بروفايل

إنجي الطوخي.. صحفية تعشق مهنة البحث عن المتاعب

 

إنجي الطوخي.. صحفية تعشق مهنة البحث عن المتاعب

بطلة الأسبوع هي إنجى الطوخي، صحفية وكاتبة مقالات رأي، وحاصلة على عدد من الجوائز كان آخرها جائزة الصحافة المصرية في مجال البيئة لعام 2022 بعد إنجازها تحقيقات متعمقة تناولت فيها تأثيرات التغير المناخي على المرأة والبيئة.
البداية
ولدت إنجي في مدينة بنها بمحافظة القليوبية، تشبعت بحب الكتابة والبحث، وما نقله إليها والدها الكاتب والفنان التشكيلي من عشق الكلمة وقيمتها، فتربت في أجواء تدفعها إلى الاقتراب من عالم البحث عن القصة بين الناس؛ قرأت الكثير من مكتبة أبيها الثرية التي طالما حرص أن تكون مثل مجمع ثقافي صغير في البيت يحوي التنويعات الفكرية.
هذه اﻷجواء جعلتها في سن 7سنوات تحصل على جائزة “أفضل قصيدة شعر” بعد إلقاءها قصيدة أمام محافظة القليوبية خلال احتفالات أعياد الطفولة.
تحكي إنجي لـ”المرصد”، وتقول: “تربيتي بهذا النمط جعلتني أفكر بشكل مختلف عن أقراني، عرفت أن الصحافة مهنة ذات قيمة، وفي طفولتي تأثرت كثيراً بالكاتب عبد الوهاب مطاوع صاحب باب “بريد الجمعة” في صحيفة الأهرام، والإعلامية سامية الإتربي وبرنامجها حكاوي القهاوي الذي كانت من خلاله تجالس الناس البسيطة، وتنسج الحكايات وتوثق لأجواء الشارع المصري”.
في مرحلة الدراسة الثانوية قرأت كتاب “خريف الغضب” للكاتب الصحفي محمد حسنين هيكل، وقتها أعجبت بشخصه وقدرته على الكتابة، وقررت العمل فى مجال الصحافة تأثرا به.
الدراسة:
تخرجت من كلية الإعلام جامعة القاهرة بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، وترتيب الخامس على قسم صحافة دفعة 2010، رغم تحديات البعد المكاني، إذ كانت تسافر يومياً من مدينتها القليوبية ببنها إلى القاهرة، كما حصلت على تمهيدي ماجستير بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف 2011، ثم حصلت عام 2015 على دبلوم في الدراسات الإعلامية من الجامعة اللبنانية الأمريكية في لبنان.
بدايات العمل الصحفي
بدأت إنجي مشوار العمل الصحفي مبكرا منذ عامها الدراسى الأول في عام 2007، عملت كمراسلة لجريدة “أخبار القليوبية” ومجلة “منار الأمة”، ثم صحفية في جريدة “وطنى”.
عملت بعد تخرجها في عدد من الجرائد المصرية والعربية، ومنها مجلة “الإعلام السعودي” مجلة “لها” اللبنانية، ثم انتقلت في خطوة جديدة إلى جريدة “الشروق” المصرية وكانت مسؤولة عن تغطية أخبار الأحزاب، ثم التحقت بصحيفة “الوطن” مع بداية تأسيسها في مارس 2012.
وتخصصت في الكتابة عن الملفات الإنسانية المعمقة، فكانت تبحث عن الحكايات في الأماكن القديمة بالقاهرة، كانت تستكشف القصص والأشخاص بالتمشي في شوارع المعز ومصر القديمة من أجل صناعة قصة مميزة، وتدرجت في العمل حتى أصبحت مسؤول قسم “المنوعات والمرأة”.
وأيضا اهتمت بالكتابة الحرة من خلال مقالات الرأي الحر فى العديد من المواقع العربية منها موقع “نون”، “السفير العربي”، أراجيك”، “منشور”، “هافنتجتون بوست”، وغيرها.
نُشر لها الكثير من القصص القصيرة وقصائد النثر في صحف أدبية كبرى مثل “أخبار الأدب”، “الثقافة الجديدة”، “إبداع”، صحيفة “القاهرة”، مجلة “ميريت”.
حصلت إنجي على كثير من الدورات التدريبية مثل صناعة المدونات والأفلام الوثائقية، والصحافة الصحية والطبية بالجامعة الأمريكية بالقاهرة، وصناعة القصص الصحفية الاقتصادية المعمقة من مؤسسة “تومسون رويترز”، وأيضاً على أسس الصحافة الاستقصائية مع مؤسسة “أريج”، والعديد من الورش من اتحاد الصحفيين النرويجي، ودورة عن حقوق الإنسان والمواطنة، وعن أهداف التنمية المستدامة بمنظمة الأمم المتحدة، وورشة في صناعة الأفلام مع المخرجة نادين لبكى.
أهم الأعمال
صنعت إنجي على مدار مشوارها الصحفي ما يزيد على 8000 الآف قصة إنسانية، أبرزها تغطية “مذبحة بورسعيد” وقصص من الأهالي في مشرحة زينهم، ملف عن جرائم خطف الأطفال، وملف عن حياة لاعبي السيرك بعنوان “ضحكة القلب الحزين”، و”النوبة” بين ذكريات الشباب وأحلام الكبار، تعرض الحرف اليدوية المصرية للاندثار في ملف بعنوان “أم الغلام.. تلفظ أنفاسها الأخيرة”، ملف لمناهضة العنف ضد المرأة “لا تراجع ولا استسلام”، وغيرهم الكثير.
كما عملت على رصد حكايات من أشخاص خارج مصر متتبعة قضايا تخص الوطن العربي، مثل ملف بعنوان “بعد67 سنة نكبة وطن ضايع وقلب جريح” يتناول قصص الفلسطينين الذين يعيشون فى مخيم البراجنة وصبرا وشاتيلا فى لبنان.
حاورت العديد من نجوم الفن والأدب وقيادات دينية، منهم حوارات مع شيخ الأزهر، والموسيقار عمر خيرت، وعازف العود العراقي نصير شمة، والروائي محمد المنسي قنديل، والأديب أحمد مراد.
وأخرجت العديد من الأفلام مثل الفيلم القصير “اسمعني .. أفهمك ” والفيلم القصير ” كل وعود الرئيس ” تحت إشراف الجامعة الأمريكية، وفيديو “قمة المناخ والانبعاثات الكربونية”مع مؤسسة دويتشه فيله الألمانية.
أهم الجوائز
حصدت إنجي عدد من الجوائز والتكريمات مثل ترشيحها لجائزة الصحافة المصرية فى القصة الصحفية الإنسانية عن ملف “وقفوا على حافة الانتحار وعادوا نادمين”، وتكريم من مؤسسة وصل عن تغطية شئون المرأة، والمركز الأول فى مسابقة المقال الصحفي من منصة ميديا لانسر عن مقال بعنوان “أيوه أنا فلاحة”، وحصلت على المركز الأول بمسابقة مشروع الصحافة والعلوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا عن ملف بعنوان “سبائك الذهب من المخلفات الإلكترونية ..حلم الثراء القاتل”، وحصلت على جائزة الصحافة المصرية فرع صحافة البيئة المركز الثاني على نفس الملف.
وتحلم إنجي بإنجاز العديد من الموضوعات العلمية، كما تطمح بوصول الصحفيين/ات لدرجة من الوعي بالاهتمام بهذه النوعية من الموضوعات وتوثيقها بشكل أكاديمي، كما تحلم أيضاً بنقل خبرتها إلى المزيد من الشباب والفتيات الراغبين/ ات في التعلم، وتختتم حديثها مع المرصد: “لا أكف عن السعي والتدريب، فالصحفي بدون تدريبات هو بلا عمل أو طموح مهما كان يعمل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى