بروفايلسلايدر رئيسي

المصور الصحفي محمد أسد.. “عندما تصبح الصورة أقوى من الرصاص”

يخرج رصاص صوره من فوّهة الكاميرا التي يحملها على صدره طوال الوقت، تُصيب الأحداث والوقائع الهامة، توثّقها، وتحفرها بين صفحات التاريخ، وتُجسّد معانٍ إنسانية وخبرية كثيرة، وبدون أي كلمة ينجح في وصف الكثير من الحديث.

هو المصور الصحفي محمد أسد، ابن قرية الجملة من مركز العياط محافظة الجيزة، والذي كان له نصيبٌ من اسمه، أخذ على عاتقه أن يكون أسدًا في الميدان، وأن يقوم بواجب مُقدّس في كل الأحداث الهامة التي مرّت على مصر، واهتم بتوثيق حياة الناس والأحداث، بالصورة التي تقتنص تفاصيل اللحظة، وتُكوّن المشهد من زوايا مختلفة، لتكون أشبه بقصيدة مصوّرة.

بداية القصة

حصل “أسد” على ليسانس الحقوق من جامعة بنها، وبدأ عمله بالتصوير الصحفي منذ 25 عامًا؛ حيث عاصر كل سُبل التطوّر التي عاشتها مُعدات التصوير، بداية من “أفلام النيجاتيف”، حتى وصلنا إلى الكاميرات الرقمية، وأنواع أخرى أكثر تطوّرًا وتقدّمًا اليوم.

أحب “أسد” التصوير الصحفي في جميع المجالات، سواءً رياضية، أو خبرية، أو ميدانية، أو القصص المصوّرة، يرى بعينه ما لا يستطيع أن يراه أي شخص، بل يخلق من كل صورة لوحة فنية حقيقية، تُمتع القُرّاء، وتوثّق الأحداث المختلفة.

يقول محمد أسد في حديثه للمرصد: “التصوير الصحفي يُخرج أجمل ما في كل شخص، ويجعله قادرًا على التعبير عن موهبته ومشاعره، وساعد التطوّر الكبير الذي نشهده على خروج صور أكثر تميّزًا”.

محطات هامة

عمل “أسد” في كُبرى المؤسسات الصحفية والوكالات العالمية؛ حيث بدأت محطاته من جريدة الدستور عام 2008 لليوم، حتى وصل إلى منصب نائب رئيس قسم التصوير، بالإضافة إلى جريدة صوت الأمة، وجريدة الميدان، وجريدة الفجر.

كما عمل أيضًا مصورًا متعاونًا مع هيئة الإذاعة البريطانية BBC لمدة 6 سنوات، وعدد آخر من الوكالات الأجنبية المختلفة.

شارك “أسد” في تغطية العديد من البطولات الرياضية الهامة، ومهرجانات داخل مصر وخارجها، ونجحت صوره التي وثّقت العديد من الأحداث المهمة، في الانتشار والتداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي بشكلٍ كبير، والتي لايزال يتم تداولها حتى اليوم.

أسرته

لكل شخصٍ ناجح بطلٌ وراء قصته، وكان بطل قصة المصور الصحفي محمد أسد، هي أسرته، والتي ظلّت طوال الوقت داعمة له وبقوة، حتى في أكثر الأحداث التي غطّاها خطورة.

يقول محمد أسد: “أسرتي كانت دائمًا داعمةً لي، وأرى منها تشجيعًا على الاستمرار في التصوير الصحفي، وخلق المزيد من الصور المتميّزة، ومن أصدقائي المُقربين أساتذة التصوير الصحفي طارق الجباس وأحمد جمعة، دائمًا كنا نُساعد بعضنا البعض، ونُشجّع بعضنا على الخروج بصور جديدة”.

جوائز وتكريمات

هذه الصور المختلفة والحِرص الدائم على التميّز، لابد وأن يتوّج بالتكريم؛ فقد حصل “أسد” على العديد من الجوائز خلال مشواره في التصوير الصحفي، أبرزها جائزة الصحافة المصرية من نقابة الصحفيين، و3 سنوات من جائزة شُعبة المصورين الصحفيين، بالإضافة إلى جائزة الشيخ محمد آل نهيان بالإمارات.

أهم الصور

عاش “أسد” مع مصر كل الأحداث التي عاشتها، بجميع تفاصيلها الصغيرة والكبيرة، ولحظاتها الفارقة، الحزينة والسعيدة، تألم لألمها، وفرح معها، ووثّقت كاميرته أكثر تلك الأحداث صعوبة، أبرزها ثورة 25 يناير، والتي حفرت داخله الكثير من التفاصيل، وكان أحد أبرز موثقّي أحداثها وما تبعها.

أحلام ورسالة

يحلّم “أسد” بتغطية كل البطولات الرياضية، سواءً التي تُقام داخل مصر أو خارجها، وأن يستمر في توثيق الأحداث الهامة التي تمر بها مصر، وحفر صوّرها في التاريخ للأجيال المقبلة.

ووجّه رسالة لشباب المصورين قائلًا: “لابد وأن تكونوا دائمًا مُميّزين، لا فائدة من الدراسة والقراءة دون تطبيق، الإثنين يكملا بعضهما البعض، استمروا في التعلّم، واعلموا أن الصورة الصحفية لابد وأن تُعبّر عن الحدث، وليس رأيك الشخصي أو ميولك الخاصة”.

ويُبرز المرصد بعضًا من الصور التي التقطتها عدسة المصور الصحفي/ محمد أسد.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى