الأخبار

نقيب الصحفيين يُطالب برفع الحجب عن المواقع الإخبارية.. والإفراج عن سُجناء الرأي

كشف خالد البلشي نقيب الصحفيين، عن حجب موقعين إخباريين جديدين، قبل انطلاق جلسة جديدة من جلسات الحوار الوطني اليوم.
وقدّم “البلشي” كلمة لدى لجنة حقوق الإنسان في الحوار الوطني اليوم، أكد خلالها حجب الموقعين الإخباريين، وهما: “السُلطة الرابعة، مصر 360″، وذلك قبل بداية الجلسة.
وقال “البلشي” إن هذا يُعد تناقضًا واضحًا، يعكس المناخ الذي يحكم عملنا كصحفيين، مؤكدًا أنه لا يجوز الحديث عن قانون لحرية تداول المعلومات، بينما يحكم المجال العام تشريعات تحجب المعلومات، وتحجب وسائل نقلها، ومن بينها المواقع الصحفية، وتهدد ناشرها بالحبس، بل وتحبسه أيضًا، وأنه لا يجوز فرض الصمت على الآخرين، ولو كان مُعززًا بالقانون.
وأضاف نقيب الصحفيين، أنه شارك في جلسات الحوار الوطني، مُعبّرًا عن رغبة الجمعية العمومية للنقابة، والتي كلّفته بعرض رؤيتها ومخاوفها وآمالها، بأن تعود الصحافة بوابة حقيقية لحمل المعلومات، والتعبير عن الناس، آملة أن يكون قادرًا على استغلال هذا الحوار، وكل ساحة متاحة للحوار، لتوسيع مساحات الحركة والتعبير في هذا المجتمع، ومخاوفها من أن يتحول هذا القانون -مثلما جرى مع العديد من التشريعات المُنظمة للعمل الصحفي- إلى بوابة جديدة لتقييد النص الدستوري، بدلًا من أن يكون مدخلًا لتطبيقه وتنفيذه.
وتابع: “لقد عقدنا ندوة بالأمس في نقابة الصحفيين، ضمن سلسلة ندوات نعقدها في إطار حوار داخلي موازِ، ولا أخفيكم القول أن الندوة سيطرت عليها المخاوف أكثر من الآمال، ولكنها خرجت بالعديد من المقترحات التي جاءت لتؤكد على مطالب الجمعية العمومية، وعلى رأسها ضرورة العمل على إصدار هذا القانون، باعتباره حق للمجتمع كله، وليس للجماعة الصحفية وحدها، وأنه لا يقف فقط عند كونه أحد القوانين المكملة للدستور، بل أن الأمم المتحدة رفعته لمصاف الحقوق الرئيسية للمواطنين ووسيلة للانتقال للديمقراطية فلا ديمقراطية بلا معلومات متاحة ومتداولة، وكذلك هو أحد البوابات الرئيسية لتعزيز الحقوق في المجتمع، فضلًا عن أهميته في تعزيز مناخ الاستثمار، فلا استثمار دون معلومات مُتاحة للجميع وبلا قيود”.
وأكد “البلشي” أن الحق في المعرفة لا يقف عند كونه حق، ولكنه أداة لتفعيل ممارسة حقوق أخرى، كالتعليم والصحة والتقاضي الحر، فمن واجب الدولة أن تتيح لمواطنيها حق الوصول للمعلومات التي من شأنها أن تؤثر على حياتهم، وللوصول لذلك أكد ضرورة إلغاء القوانين المُتعارضة والمُقيدة؛ فأغلب نصوص القانون لدينا سيطرت عليها عقلية الحجب والتقييد والرقابة، بدءًا من قوانين تنظيم الإعلام، إلى قانون الجريمة الإلكترونية، مرورًا بقوانين الهيئات والمؤسسات، ووصولًا إلى قوانين مقاومة الأوبئة والجوائح، وحتى مشروع قانون هيئة الأرصاد، والذي جاء ليُجرّم نشر معلومات كاذبة عن الأرصاد والطقس”.
وتقدّم النقيب بعِدة مطالب، جاءت كالتالي:
– تعديل التشريعات المنظِّمة للصحافة والإعلام، بما يُرسّخ استقلال المؤسسات الصحفية، ويُسهّل أداء الصحفيين واجبهم المهني، ويرفع القيود التي فرضتها بعض مواد تلك القوانين على حرية الرأي والتعبير، ويُحسّن أجور العاملين في المهنة بما يتناسب مع طبيعة الواجب المُلقى على عاتقهم، ومعدلات التضخّم الأخيرة.
– إصدار قانون حرية تداول المعلومات إنفاذًا للمادة 68 من الدستور، والتي نصت على أن «المعلومات والبيانات والإحصاءات والوثائق الرسمية ملك للشعب، والإفصاح عنها من مصادرها المختلفة، حق تكفله الدولة لكل مواطن، وتلتزم الدولة بتوفيرها وإتاحتها للمواطنين بشفافية»، على أن تكون النقابة حاضرة ومشاركة، وطرفًا في المناقشات التي تسبق إصدار هذا القانون.
– إصدار قانون إلغاء العقوبات السالبة للحرية في قضايا النشر والعلانية، إنفاذًا للمادة 71 من الدستور والتي نصت على أنه «لا توقَّع عقوبة سالبة للحرية فى الجرائم التى تُرتكب بطريق النشر أو العلانية، أما الجرائم المتعلقة بالتحريض على العنف أو بالتمييز بين المواطنين أو بالطعن في أعراض الأفراد، فيحدد عقوباتها القانون».
– رفع الحَجب عن المواقع التي تم حجبها خلال السنوات الماضية، ومراجعة القوانين التي تفتح الباب للحَجب.
– تعديل مواد الحبس الاحتياطي في قانون الإجراءات الجنائية، والتي حولت الإجراء الاحترازي إلى عقوبة تم تنفيذها على العديد من الصحفيين وأصحاب الرأي خلال السنوات الماضية.
– إطلاق سراح الصحفيين المحبوسين، والإفراج عن سجناء الرأي الذين لم يتوّرطوا في ممارسة العنف أو التحريض عليه.
وقال نقيب الصحفيين، إننا أمام بيروقراطية تُسيطر عليها عقلية الحجب؛ فالغالبية الساحقة من مؤسسات الدولة وهيئاتها البيروقراطية والإدارية، تعتبر أن الأصل في الأمور هو حجب المعلومات، لا الإفصاح عنها وتداولها بحرية، وأن المعلومات ملك للدولة وليس للمواطن، أو للمنشآت والمؤسسات المختلفة حقوق فيها، بل أن على الآخرين أن يتلقّوا فقط المعلومات التي ترى هي أنهم بحاجة إليها.
وتقدّم نقيب الصحفيين في ورقته، بعددٍ من المُقترحات جاءت كالتالي:
犀利士
r x1mh8g0r x1vvkbs xtlvy1s x126k92a”>

1- التقدّم بمشروع لتعديل القانون 180 لسنة 2018، لتصفيته من النصوص المخالفة للدستور، أو المقيدة لحق الصحفيين في الوصول للمعلومات، على النحو الذي أشرنا إليه، واستحداث عقوبة تأديبية للمسؤولين غير الملتزمين.
2- وضع نصوص صريحة وموّحدة على شاكلة الفقرة الثانية من المادة 9 من قانون الصحافة والإعلام، في قوانين الاستثمار، والمناطق الحرة، والشركات المُساهمة، وسوق المال، والتكنولوجيا المالية، والبحث العلمي، والمخطوطات والآثار، والجنسية، والسُلطة القضائية، ومجلس الدولة، والمحكمة الدستورية العليا، تتضمن إتاحة المعلومات الخاصة بالمؤسسات القائمة على تلك القطاعات، لتسهيل التواصل، وتفعيل نصوص تلك القوانين مع جميع المتعاملين.
3- أدعوكم في نقابة الصحفيين لتبني عملًا مشتركًا، بالتعاون مع المؤسسات البحثية والأكاديمية، لإعداد مشروع قانون جديد لحرية تداول المعلومات، انطلاقًا من المشروع الحكومي المُجمّد من 2018.
4- الإسراع في إصدار اللائحة التنفيذية لقانون حماية البيانات الشخصية.
5- التزام الحكومة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة، بإتاحة الجريدة الرسمية، وبنشر جميع القرارات المخاطبة للصالح العام فيها، وفقًا لمبادئ المحكمة الدستورية العليا، والقرارات الصادرة من لجان فض منازعات الاستثمار.
أن تلتزم المؤسسات بمعايير واضحة في صياغة القانون:
– احتكار الحكومة ومؤسسات الدولة للمعلومات تأثيره سلبي على الأمن القومي والاستثمار والاقتصاد بشكل عام.
– مراعاة التطورات التكنولوجية وتضمينها في القانون.
– أن يكون الاستثناءات في القانون للضرورة فقط وبشكل محدود جدًا.
– أن تكون ألفاظ القانون واضحة ومحددة بلا ألفاظ غامضة أو مطاطة.
– التأكيد على وجود إرادة سياسية لتطبيق القانون فور صدوره.
– تنظيم دورات تثقيفية وتوعية بالقانون لكل العاملين في أجهزة الدولة بمن فيهم الوزراء.
– حملة توعية مجتمعية بأهمية القانون للمواطن والتعريف بأهميته للمجتمع.
– التأكيد على أن القانون هو أول طريق مكافحة الفساد والحفاظ المال العام.
– التأكيد على أن الحكومة نفسها تحتاج إلى هذا القانون لتيسير عمل الوزارات (الكتب الدورية لكل وزارة غير متاحة لباقي الوزارات).
– وضع تحديد واحد واضح لمفهوم ومصطلح الأمن القومي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى