ترخيص رسمي لا يمنع الحكم: الاقتصادية تُغرّم صحفيي “الصفحة الأولى” و”المرصد” يستأنف

قضت دائرة الجنح بمحكمة القاهرة الاقتصادية، السبت 31 يناير 2026، في حكم أول درجة، بتغريم كل من الصحفي محمود الضبع رئيس تحرير موقع “الصفحة الأولى”، والصحفيين محمود صبرة وكمال الناحل، 20 ألف جنيه لكل منهم، على خلفية اتهامهم بقذف رجل الأعمال أحمد أبو هشيمة وتعمد إزعاجه، مع تبرئتهم من تهمة انتهاك حرمة الحياة الخاصة.
وفي الحكم ذاته، قررت المحكمة تغريم الصحفي محمود الضبع مليون جنيه، على خلفية اتهامه بتأسيس وإدارة موقع دون ترخيص، رغم تقديم الشهادة الصادرة من المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، والتي تفيد بترخيص موقع “الصفحة الأولى”، أمام النيابة العامة ومحكمة الجنح.
وكانت وحدة الدعم والمساعدة القانونية بمؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام قد تولت، بالتعاون مع المستشار القانوني لموقع “الصفحة الأولى”، والممثل القانوني لنقابة الصحفيين، تقديم الدعم القانوني للصحفيين الثلاثة منذ بداية تحقيقات النيابة العامة، وصولًا إلى الترافع أمام محكمة الجنح حتى صدور الحكم المشار إليه.
وبحسب ما أفادت به المؤسسة، من المقرر اتخاذ إجراءات الاستئناف على الحكم، بالتعاون مع الفريق القانوني لموقع “الصفحة الأولى”.
وتعود وقائع القضية رقم 189 لسنة 2025 جنح اقتصادية الدقي، والمقيدة برقم 3181 لسنة 2025 جنح اقتصادية، إلى بلاغات تقدم بها أحمد أبو هشيمة على خلفية نشر خبرين عبر الموقع الإلكتروني “الصفحة الأولى”، أحدهما في منتصف ديسمبر 2024، والآخر مطلع يناير 2025.
واستمعت النيابة العامة، بتاريخ 17 يونيو 2025، إلى أقوال الصحفي محمود الضبع، وواجهته باتهامات تتعلق بـ”قذف المجني عليه والتشهير به ونشر أخبار كاذبة”، وفق الاتهامات الواردة بأوراق التحقيق، قبل أن تقرر إخلاء سبيله بضمان مالي قدره 5 آلاف جنيه، ثم تجديد القرار بذات الضمان خلال جلسة التحقيق نفسها بعد استكمال مناقشة الاتهامات.
وخلال الجلسة ذاتها، استمعت النيابة إلى أقوال الصحفي محمود صبرة، ووجهت له الاتهامات نفسها، ثم قررت إخلاء سبيله بضمان مالي قدره 10 آلاف جنيه.
وتعود تفاصيل القضية إلى بلاغ قدمه أبو هشيمة إلى إدارة تكنولوجيا المعلومات بوزارة الداخلية بتاريخ 3 يونيو 2025، اتهم فيه موقع “الصفحة الأولى” بنشر خبرين، الأول نُشر في ديسمبر 2024 وتضمن مزاعم بشأن عقد لقاء بين أبو هشيمة وخيرت الشاطر في باريس خلال حكم جماعة الإخوان المسلمين لبحث توليه منصبًا سياسيًا، بينما نُشر الخبر الثاني في يناير 2025 وتناول مزاعم بشأن حصوله على قرض بنكي.
ويحق للصحفيين الطعن على الحكم بالاستئناف وفق الإجراءات القانونية.


