كاريكاتير المرصد
كاريكاتير

بهذا العنوان قدّمت صفحة موقع «فيتو» تغطيتها لواقعة يُشتبه أنها انتحار: “لحظات تحبس الأنفاس.. المشاهد الأولى لمأساة”.
كما نشرت الصفحة صورة/ بانر يتضمن صورة من الواقعة، إلى جانب مقطع فيديو يوثق الحدث بشكل مباشر، مع استخدام زوايا قريبة (زووم) وصوت حي للحظة.
هذا النمط من التناول يخالف معايير التغطية الإعلامية المسؤولة، حيث يجمع بين الإثارة في الصياغة، واستخدام مواد بصرية مباشرة من الواقعة، وتوثيق لحظة شديدة الحساسية بالصوت والصورة، بما يحوّل التغطية إلى إعادة إنتاج بصري للواقعة.
وقد يترتب على هذا النمط تأثير نفسي على الجمهور، ويرتبط بما يُعرف بتأثير العدوى الإعلامية، حيث تسهم بعض أنماط التغطية غير المهنية في زيادة احتمالات التأثر أو تقليد السلوك، فضلًا عما ينطوي عليه من مساس بخصوصية وكرامة الأفراد.
وتشير المعايير المهنية، سواء في كود المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أو إرشادات منظمة الصحة العالمية، إلى ضرورة تجنب نشر هذا النوع من المواد، نظرًا لما قد تسببه من آثار نفسية ومجتمعية.
كما أن تداول المحتوى على منصات التواصل الاجتماعي لا يُعد مبررًا لإعادة نشره، إذ تظل المسؤولية المهنية قائمة على تقدير أثر النشر، لا مجرد إعادة إنتاج ما هو متداول.
وفي هذا السياق، لا يُعد هذا النوع من التغطية نقلًا للواقعة، بل طرحًا لها بطريقة تسهم في تضخيم أثرها.



