واقعة استبعاد صحفي غير نقابي من تغطية فعاليات محافظة المنيا
وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام، الخميس 22 يناير 2026، واقعة تعرّض صحفي غير نقابي بمحافظة المنيا لاستبعاد مهني، تمثّل في منعه من حضور اجتماع عقده اللواء عماد كدواني، محافظ المنيا، مع عدد من الصحفيين، وكذلك منعه من دخول غرفة العمليات المركزية للمحافظة خلال انتخابات مجلس النواب 2025، رغم ممارسته العمل الصحفي بشكل منتظم منذ نحو 15 عامًا.
وقال أحمد نصر، مراسل محافظة المنيا بجريدة «العامل المصري» الصادرة عن حزب الأحرار الاشتراكيين، إن عدد الصحفيين غير النقابيين بالمحافظة يتجاوز 17 صحفيًا، جميعهم يعملون في مؤسسات صحفية معتمدة لدى المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، مشيرًا إلى أنه كان يُسمح لهم خلال فترات سابقة بحضور الاجتماعات والفعاليات والمؤتمرات الصحفية دون تمييز.
وأوضح نصر أن هذا الوضع تغيّر مؤخرًا، حيث جرى استبعاد الصحفيين غير النقابيين من الفعاليات والتغطيات الرسمية، رغم استمرارهم في أداء عملهم الصحفي اليومي، لافتًا إلى واقعتين واضحتين في هذا السياق.
وأشار إلى أن الواقعة الأولى تعود إلى يوم 28 ديسمبر 2025، حين عقد محافظ المنيا اجتماعًا موسعًا مع الصحفيين النقابيين لمناقشة مشكلات المحافظة، دون توجيه دعوة للصحفيين غير النقابيين. أما الواقعة الثانية فكانت بتاريخ 3 يناير 2026، عندما جرى منع الصحفيين غير النقابيين من دخول غرفة العمليات المركزية بديوان عام المحافظة خلال انتخابات مجلس النواب، رغم حصولهم على تصاريح رسمية صادرة عن الهيئة الوطنية للانتخابات، بحسب قوله.
ووفقًا لحديثه، عمل أحمد نصر على مدار 15 عامًا في عدد من المؤسسات الصحفية، من بينها: «عقيدتي»، و«مجلة مصر»، و«وطني»، و«جريدة العامل المصري» الصادرة عن حزب الأحرار الاشتراكيين.
وفي الوقت نفسه، قال نصر إن اللقاء الذي جمع محافظ المنيا بعدد من الإعلاميين والصحفيين يُعد خطوة إيجابية تعكس إدراك أهمية دور الإعلام، مؤكدًا أن الحوار مع وسائل الإعلام يُسهم في بناء الثقة وتصحيح المسار ودعم القرارات العامة.
وأضاف أن هذا المشهد يطرح تساؤلًا مشروعًا، قائلًا: «لماذا لم تتم دعوة مراسلي الصحف المصرية القومية والخاصة الخاضعة لإشراف المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام؟».
وأوضح أن هؤلاء المراسلين يؤدون دورًا مهنيًا أساسيًا، بوصفهم حلقة وصل بين الشارع ومؤسسات الدولة، ويسهمون في نقل المعلومة للرأي العام وفق أطر قانونية ومهنية واضحة، مشيرًا إلى أن قطاعًا واسعًا منهم ينتمي إلى جيل الشباب القادر على الوصول إلى قطاعات مختلفة من المجتمع، والمساهمة في مواجهة الشائعات وبناء خطاب عام واعٍ.
وأكد في ختام حديثه أن أي حوار إعلامي لا يكتمل إلا بتنوع أطرافه، وأن الإعلام منظومة واحدة، تستوجب إتاحة العمل لجميع مكوناتها دون إقصاء أو تمييز.
ويؤكد المرصد أن هذه الواقعة ليست حالة منفردة، إذ جرى توثيق واقعتين أخريين مماثلتين تتعلقان باستبعاد صحفيين غير نقابيين، كما يجري حاليًا توثيق عدد من الوقائع الأخرى في السياق نفسه، تمهيدًا لإعلانها وفقًا للمنهجية المعتمدة.