حالة الصِّحافة والإعلام في مصر التقرير الشهري لانتهاكات حرية الصِّحافة – ديسمبر 2025
لقراءة التقرير كاملًا: حالة الصِّحافة والإعلام في مصر – ديسمبر 2025
يأتي هذا التقرير ضمن سلسلة التقارير الدورية التي يصدرها المرصد المصري للصحافة والإعلام، لرصد واقع حرية الصِّحافة في مصر، وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون والعاملون/ات في المؤسسات الإعلامية، وذلك في إطار التزام المؤسسة بتقديم قراءة منهجية ومنتظمة لحالة الحريات الإعلامية، من منظور مهني وحقوقي مستقل.
ويهدف التقرير إلى دعم جهود التوثيق والمساءلة، وتوفير قاعدة بيانات تحليلية يُمكن الرجوع إليها من قبل الجهات المهنية والحقوقية ذات الصلة، بما في ذلك نقابة الصحفيين، وصنّاع السياسات، والمؤسسات الإعلامية، ومنظمات المجتمع المدني المحلية والدولية. كما يسعى إلى تسليط الضوء على الاتجاهات العامة التي تُشكّل بيئة العمل الصحفي في مصر، سواء من حيث حرية التغطية، أو الأمان المهني، أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين بالمجال.
يغطي التقرير الفترة من 1 إلى 31 ديسمبر 2025، ويعتمد في إعداده على منهجية رصد وتوثيق تستند إلى مصادر متعددة، تشمل: البلاغات المباشرة، الرصد اليومي للمحتوى الصحفي والإعلامي، مقابلات مع ضحايا أو شهود في بعض الحالات، والتحقق من الوقائع وفق معايير مهنية صارمة تتبعها وحدة الرصد والتوثيق في المرصد.
استنادًا إلى البيانات الاسترشادية المُجمعة -حتى تاريخ إعداد هذا التقرير- نجد أنه خلال شهر ديسمبر 2025 تم توثيق وقوع عدد 147 انتهاك.
هذه الانتهاكات توزعت من حيث جنس ضحية الانتهاك، إلى وقوع عدد 110 انتهاك بحق صحفيين، ووقوع عدد 32 انتهاك بحق صحفيات، وقوع عدد 5 انتهاكات بحق جماعة صحفية “ذكور، وإناث” نعرف عددهم على وجه الدقة، لكن لا نعرف كم عدد الصحفيات فيهم وكم عدد الصحفيين.
من زاوية التوزيع الجغرافي للانتهاكات، نجد أنها توزعت كالتالي؛ شهدت القاهرة وقوع عدد 23 انتهاك فقط، في حين شهدت محافظة الجيزة وقوع عدد 108 انتهاك، فهي الأعلى من حيث أعداد الانتهاكات، أما محافظة الفيوم فتأتي في المركز الثالث إذ شهدت وقوع 9 انتهاكات، يليها محافظة بورسعيد التي شهدت وقوع 5 انتهاكات، وأخيرًا محافظتي الاسماعيلية وقنا، إذ شهدت كل واحدة منهما وقوع انتهاك وحيد.
على صعيد التوزيع الزمني للانتهاكات، نجد أن الأسبوع الأول من الشهر شهد وقوع 16 انتهاك، في حين شهد الأسبوع الثاني وقوع 71 انتهاك، فهو الأعلى من حيث أعداد للانتهاكات، فقد شهد الأسبوع الثالث وقوع 8 انتهاكات، بينما شهد الأسبوع الأخير وقوع 52 انتهاك. ما يعني أن الأسبوع الثاني والأسبوع الرابع كانا الأعلى من حيث عدد الانتهاكات.
أما إذا صنفنا الانتهاكات من ناحية النوع، نجد أن انتهاك “حجب حقوق مالية” كان الأعلى تكرارًا خلال شهر ديسمبر 2025، بواقع 108 انتهاك، يليه انتهاك “منع التغطية الإعلامية، إذ تكرر حدوثه 11 مرة خلال الشهر.
كما شهد الشهر وقوع انتهاكات، “قبض تعسفي” حيث رصدنا وقوع 2 حالة قبض على صحفيين، فضلا عن توثيق 3 حالات “إخلاء سبيل بكفالة مالية”، كما وثقنا 2 حالة “تعرض للضرب”، وحالتين “تحرش” بحق صحفيات، وحالة سب وقذف، وأخرى “تعامل وتحدث غير لائق”، وأخيرًا وثقنا خلال الشهر وقوع حالة “ضرب كاد أن يفضي إلى الموت” بحق الصحفي عبده مغربي.
على صعيد العدالة الجنائية، فقد وثقنا خلال الشهر، عدد 5 حالات صحفيين “يستمر حبسهم على ذمة المحاكمة”، وعدد 3 حالات “تجديد الحبس على ذمة التحقيقات”. وخلال جلسات تجديد الحبس، وجلسات المحاكمة الموضوعية، وثقنا وقوع، عدد 4 مرات تم فيها حرمان الصحفي المحبوس من “التواصل مع الدفاع”، وعدد 3 مرات تم حرمانه من “المثول أمام القاضي”؛ بسبب التجديد عن بعد عبر تقنية الفيديو، ووثقنا حرمان صحفي من “الحديث إلى المحكمة” جراء قفل الاتصال الصوتي مع الصحفي في محبسه.
على مستوى نوع التوثيق، نجد أن كل الانتهاكات الموثقة خلال ديسمبر 2025، عددها 147 انتهاك، تم توثيقها بصورة مباشرة، عبر التواصل مع الصحفي الواقع بحقه الانتهاك، أو بأحد من أسرته، أو من خلال الحضور الميداني معه.
أما تصنيف الانتهاكات، من زاوية تخصص الضحية، نجد أن النسبة الأعلى من الانتهاكات وقعت بحق محررين صحفيين، إذ شهدنا وقوع عدد 99 انتهاك بحق فئة “محرر صحفي”، يليه فئة “مراسل صحفي” التي طالها عدد 15 انتهاك، كما شهد الشهر وقوع 14 انتهاك بحق فئة “مدير تحرير”، ووقوع عدد 4 انتهاكات بحق فئة رئيس تحرير، وعدد 4 انتهاكات بحق فئة “كاتب صحفي”، وعدد 3 انتهاكات بحق فئة “مصور صحفي”، ووقع عدد 2 انتهاك بحق فئة “رئيس مجلس إدارة”، وعدد 2 انتهاك آخرين بحق فئة “محرر ديسك”، وأخيرًا وقوع انتهاك وحيد بحق كل فئة من هذه الفئات “غير محدد التخصص، مترجم، مالتيميديا، رئيس تحرير تنفيذي”.
أما تصنيف الانتهاكات وفق معيار وظيفة مرتكب الانتهاك، نجد أن عدد 108 انتهاك ارتكبتها “مؤسسات صحفية”، بينما ارتكبت “جهات قضائية” عدد 20 انتهاك، في حين ارتكبت “جهات أمنية” عدد 12 انتهاك، فيما ارتكبت “جهات حكومية” عدد 4 انتهاكات، وارتكب أشخاص ينتمون إلى مؤسسات رياضية عدد 2 انتهاك، وأخيرًا ارتكب أشخاص مدنيون عدد انتهاك وحيد. ما يعني أن المؤسسات الصحفية التي من المتوقع أن تحمي صحفييها هي الأعلى ارتكابًا للانتهاكات خلال الشهر.