واقعة منع صحفية من التغطية والتعدي عليها خلال تغطية أول أيام امتحانات الثانوية العامة بالدقهلية

وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام، الأحد 21 يونيو 2026، عبر مكالمة هاتفية مسجلة، واقعة منع من التغطية والتعدي على الصحفية هالة العوضي، رئيس قسم المحافظات بجريدة النهار، خلال أدائها عملها الصحفي أثناء تغطية أول أيام امتحانات الثانوية العامة بمحافظة الدقهلية.

وقالت الصحفية، في حديثها للمرصد، إنها توجهت صباح اليوم لتغطية أول أيام امتحانات الثانوية العامة بمحافظة الدقهلية، كما اعتادت خلال السنوات الماضية، وأوضحت أن وزارة التربية والتعليم كانت قد طلبت من الصحفيين الراغبين في التغطية إرسال صورة بطاقة الرقم القومي وكارنيه النقابة، بهدف مد قنوات التواصل معهم وتيسير عملهم، كما أنشأت مجموعة رسمية عبر تطبيق “واتساب” للتنسيق مع الصحفيين، وهو ما تم بالفعل.

وأضافت أنها فوجئت أثناء وجودها بالقرب من كلية الآداب بجامعة المنصورة، حيث توجد أربع لجان امتحانية، بقيام أحد الضباط المكلفين بالتأمين بسحب الهاتف الذي كانت تستخدمه في التصوير، إلى جانب هاتف آخر كان بحوزتها، وإبلاغها بأن التغطية ممنوعة في هذا المكان.

وأشارت إلى أنها أوضحت للضابط أنها تمارس عملها من الشارع خارج اللجان، وأنها صحفية مقيدة بنقابة الصحفيين، وتقوم بالتغطية في إطار التنسيق القائم مع وزارة التربية والتعليم، إلا أنه أكد لها مجددًا أن التغطية ممنوعة، وأضاف بحسب روايتها أن التنسيق القائم مع وزارة التربية والتعليم لا يجيز لها التغطية في هذا الموقع.

وأضافت أنها أبلغت زملاءها بما حدث عبر مجموعة التنسيق، وحاول عدد منهم التدخل، قبل أن يوافق الضابط في النهاية على إعادة الهاتفين إليها، مشترطًا مغادرتها المكان والتوجه إلى موقع آخر للتغطية.

وتابعت أنها انتقلت إلى محيط مدرسة عمرو بن عبد العزيز بشارع الجلاء بمدينة المنصورة، حيث واجهت رفضًا مماثلًا من الضابط المسؤول عن تأمين اللجنة، وأوضحت أنها تواصلت مع أحد الضباط الذي تدخل لدى مسؤول التأمين، فتم السماح لها بالبقاء والتغطية، إلا أن الضابط عاد بعد انتهاء المكالمة ليطالبها بمغادرة المكان والتوجه إلى موقع آخر.

وأضافت أنها أعادت الاتصال بالضابط مرة أخرى، فتدخل مجددًا، وسُمح لها بالبقاء والتغطية، مؤكدة أنها كانت تقف في الشارع بعيدًا عن المدرسة، وأن هدفها كان التواصل مع الطلاب عقب خروجهم من الامتحان وتصوير الأجواء المرتبطة باليوم الأول للامتحانات، دون إثارة أي مشكلات أو محاولة تصوير ما قد يثير الجدل.

وقالت إنه بعد دقائق فوجئت بفرد شرطة يرتدي ملابس مدنية يمسك بذراعها ويسحبها بعيدًا عن المكان بدعوى أن التغطية ممنوعة، رغم حصولها على موافقة من الضابط المسؤول، وأضافت أنها توجهت مرة أخرى إلى الضابط المسؤول بعد نقاشات مطولة، فسمح لها بالبقاء والتغطية على مضض، مع مطالبتها بحذف مقطع الفيديو الذي كانت قد صورته.

ولفتت إلى أن عددًا من مسؤولي صفحات التواصل الاجتماعي كانوا متواجدين في محيط لجان الامتحانات ويقومون بالتغطية دون التعرض لمضايقات مماثلة.

وفي ختام حديثها، أفادت الصحفية بأنها أبلغت إدارة الجريدة التي تعمل بها بتفاصيل ما تعرضت له، كما تعتزم التواصل مع أعضاء مجلس نقابة الصحفيين لإحاطتهم بما جرى من مضايقات وانتهاكات تعرضت لها أثناء أداء عملها الصحفي.

زر الذهاب إلى الأعلى