وثَّق المرصد المصري للصحافة والإعلام واقعة “منع من ممارسة عمل” بحق سكرتير تحرير مجلة المصور بدار الهلال

وثق المرصد المصري للصحافة والإعلام، في 27 يوليو 2026، واقعة “منع من ممارسة عمل” بحق سكرتير تحرير مجلة المصور بدار الهلال، أحمد أيوب.
في حديثه للمرصد، يقول أيوب، بدأت العمل في المصور منذ 18 عام، وأنا عضو جمعية عمومية بدار الهلال، وأعمل سكرتير تحرير المجلة، مسؤول عن مراجعة العدد و “بروفاته” قبل تسليمه للطباعة. بدأت المشاكل مع تغيير رئيس تحرير المصور، في 7 أبريل 2024، إذ تم تصعيد عبد اللطيف حامد رئيسا لتحرير مجلة المصور، بعد أن كان رئيس قسم الأخبار بالمجلة.
في البداية صارت الأمور بشكل سلس، وشاركت في إخراج 4 أعداد من المجلة؛ لكن لأن كل رئيس تحرير يأتي برجاله، فقد بدأت التوترات في الظهور؛ كانت البداية لما تقدمت بطلب تغطية أخبار الجيش، وقد كان هذا الملف مع رئيس التحرير السابق، وقد غادر المؤسسة بعد تعيينه رئيسًا لتحرير جريدة الجمهورية، في ذات التاريخ، إلا أن عبد اللطيف حامد رفض الطلب. لكن تقبلت الرفض لكونه من اختصاصات رئيس التحرير.
بدأت الأزمة بعد تولي الأستاذ عبداللطيف حامد رئاسة تحرير مجلة «المصور». في الأشهر الأولى سارت الأمور بصورة اعتيادية، ثم بدأت أشعر بتراجع دوري المهني تدريجيًا، من خلال تقليص بعض اختصاصاتي وعدم إسناد بعض المهام التي كنت أؤديها منذ سنوات.
يبدو أن رئيس التحرير الحالي يخشى أن أكون منافس محتمل، وكان من بين الزملاء من يثير مخاوفه مني، وقد آتت هذه الرسائل أُكلها، فقد استمر التوتر، كما تقرر سحب كل اختصاصاتي، منها قراءة الملفات، ولم يستبق فقط سوى مراجعة العدد قبل صدوره.
كان صدور العدد التذكاري، في 24 أكتوبر 2024، بمناسبة مرور 100 عام على صدور المجلة -إذ صدر عددها الأول في 24 أكتوبر 1924- هو القشة التي فجرت الخلاف بيني وبين رئيس التحرير؛ إذ مع مراجعة البروفات النهائية، اكتشفت حرمان زملاء كثر من المساهمة في العدد، رغم أن العدد الذي جاء في 400 صفحة، من المفترض أن يضم كل مشاركات الزملاء ممن يرغب في المشاركة في هذا العدد التاريخي والاستثنائي، وقد كنت ممن تم حرمانهم من المساهمة بمقالة أعددتها لهذا الغرض!
وبالرغم من طلب رئيس التحرير من زملاء الحصول على إعلانات للعدد، إلا أنه رفض طلبي بمشاركة الزملاء في الحصول على إعلانات للعدد!
ومع صدور العدد التذكاري للمجلة بمناسبة مرور مائة عام على تأسيسها، اعترضت على طريقة إثبات مسماي الوظيفي في ترويسة العدد، كما لم أشارك في العدد بالشكل الذي كنت أراه مناسبًا لتاريخي داخل المؤسسة.
تقبلت كل محاولات الإقصاء تلك؛ لكون هذه الإجراءات رغم طابعها التعسفي، تدخل في اختصاص رئيس التحرير، لكني فوجئت مرة أخرى، أن رئيس التحرير قرر وضع اسمي في ذيل الترويسة في العدد التذكاري، وفي التعريف كتب مراجع تحريري؛ رغم أني سكرتير تحرير المجلة، والمسؤول الأول عن مراجعة أعدادها! طلب منه تعديل التعريف إلى سكرتير تحرير، أو شطب أسمي من على العدد، وبعد شد وجذب رفض طلبي.
في تلك الفترة كتبت مقال بعنوان “100 سنة مصور”، ونشرته في مجلة أكتوبر، الصادرة عن دار المعارف، وشاركته عندي على فيس بوك، من ثم فوجئت بقرار من رئيس التحرير، بسحب مهامي كسكرتير تحرير. بعدها، وفي مكالمة ودية مع مساعد رئيس التحرير بالمصور، أخبرني فيها، أن رئيس التحرير قرر استبعادك من السكرتارية، بعد أن اتهمك بسرقة أجزاء من مقالته واستخدامها في مقالك المنشور في مجلة أكتوبر دون أن تشير إلى ذلك.
بعد ذلك، واجهت ما أعتبره أخطر اتهام في حياتي المهنية، بعدما اتهمني رئيس تحرير مجلة «المصور» بسرقة مقال صحفي كان قد كتبه في العدد التذكاري، وذلك عقب نشري مقالًا في بوابة دار المعارف بعنوان «أن تعيش مائة عام». واستند رئيس التحرير في اتهامه – بحسب ما أُبلغت – إلى كوني كنت مكلفًا بمراجعة العدد التذكاري للمجلة،
أصابني هذا الاتهام بغضب شديد، لم أشعر به في أيًا من الإجراءات التعسفية السابقة، وعليه توجهت إلى مكتب رئيس التحرير، وطلبت مقابلته، لكنه طلب مني الانتظار، وبعد انتظاره أكثر من ساعة، فوجئت أنه غادر مكتبه، اتصلت به تليفونيًا، فاتهمني بعدم الأمانة، وسرقة فقرات من مقالته، وعليه تقدمت بمذكرة إلى رئيس مجلس إدارة الهلال، أطلب فيها التحقيق معي فيما جاء من اتهامات تمس سمعتي من جانب رئيس التحرير.
رفض رئيس مجلس الإدارة الهلال التحقيق معي، أو مع رئيس التحرير، متعللًا بأن ذلك من اختصاصات الهيئة الوطنية للصحافة، وعليه قررت رفع المذكرة إلى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، وبعد ثلاث شهور، صدق رئيس الهيئة على المذكرة، و أحالها إلى لجنة تحقيق، وتم التحقيق معي بالفعل في مارس 2025، لكن حتى اللحظة لم تبلغني الهيئة بأي شيء، ولا أدري كيف سار التحقيق، ولا كيف انتهى.
بعد ذلك، واجهت ما أعتبره أخطر اتهام في حياتي المهنية، بعدما اتهمني رئيس تحرير مجلة «المصور» بسرقة مقال صحفي كان قد كتبه في العدد التذكاري، وذلك عقب نشري مقالًا في بوابة دار المعارف بعنوان «أن تعيش مائة عام». واستند رئيس التحرير في اتهامه – بحسب ما أُبلغت – إلى كوني كنت مكلفًا بمراجعة العدد التذكاري للمجلة، وإلى شهادات عدد من الزملاء.
لذلك لم أرفض التحقيق، بل كنت أول من طالب به، وتقدمت بمذكرات رسمية إلى الجهات المختصة، ثم مثلت أمام لجنة تحقيق بالهيئة الوطنية للصحافة، وقدمت دفاعي وما لدي من مستندات. وحتى وقت كتابة هذه السطور، ما زلت أترقب حسم هذا الملف بصورة واضحة.
كانت هذه التطورات هي النهاية، بعدها منعت من النشر، أو مزاولة أي نشاط داخل المجلة، وعليه قررت الحصول على إجازة لثلاث أشهر، وبعد انتهاء الإجازة وعودتي للمجلة، فوجئت أن رئيس التحرير، قرر خصم 3 أيام من المرتب، وأنه أرسل إلي إنذارين غياب بدون إذن! بالرغم من أن المتعارف عليه، أن هناك مستند وقعتُ عليه، موجود في شؤون العاملين، يفيد أن الصحفي حصل على كل رصيد إجازاته طوال مدة عمله في المؤسسة، والهدف من ذلك لقطع الطريق على الصحفيين من مقاضاة المؤسسة للمطالبة برصيد الإجازات طوال مدة عملهم، ومقابل ذلك للصحفي الحصول على الإجازات التي يريد. وعليه، توجهت بعد عودتي من الإجازة، إلى رئيس مجلس الإدارة، الذي قرر رفع الخصم، وإلغاء الإنذارات.
تقلصت المهام التحريرية التي كنت أقوم بها، وتوقفت مشاركتي في الكتابة، كما سُحب مني ملف وزارة التضامن الاجتماعي الذي أتولى متابعته منذ عام 2013.
كما فوجئت بتوقيع إنذارين بالغياب، وخصم 8 أيام، وخصم 2000 جنيه من راتبي، بعدما توقفت عن الحضور إلى مقر العمل بسبب الخلافات القائمة، وكان لدي رصيد من الإجازات السنوية يكفي لتغطية تلك الفترة. ومن وجهة نظري، كان من المفترض أن تقوم إدارة شؤون العاملين بخصم تلك الأيام تلقائيًا من رصيد إجازاتي، وهو ما لم يحدث، لأن سلطة الخصم أصبحت في يد رئيس التحرير، وهو ما أراه مخالفًا لأحكام قانون العمل الجديد. لذلك تقدمت بتظلم رسمي إلى رئيس مجلس الإدارة، وانتهى الأمر بإلغاء الإنذارين وإزالة آثارهما المالية.
فوجئت بتقديم مذكرة تطالب بنقلي من مجلة «المصور»، وهو الطلب الذي لم يُنفذ. كما جرى استبعادي من متابعة ملف وزارة التضامن الاجتماعي، وهو الملف الذي توليت تغطيته بصورة متواصلة منذ عام 2013، وارتبط اسمي به مهنيًا على مدار سنوات طويلة.
لاحقًا، حصلت على صورة من كشف مكافآت بمبلغ 250 ألف جنيه، بمناسبة صدور العدد التذكاري، وبحسب الكشف منح رئيس التحرير نفسه مكافأة قدرها 50 ألف جنيه، ومنح مديري تحرير مكافأة قدرها 30 ألف جنيه، مع توزيع باقي المبلغ على كل العاملين/ات بالمجلة! أرسلت الكشف إلى رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، فصدر قرار بالتحقيق مع مكتب شؤون العاملين بهدف مساءلتهم عن الكشف المسرب! ومن ثم صدرت قرارات بجزاءات كما تم نقل البعض على خلفية هذا الحدث! بعدها تقدم رئيس التحرير بمذكرة إلى مجلس إدارة المؤسسة يطلب فيها نقلي من المجلة، لكن قوبل هذا الطلب بالرفض من طرف رئيس الهيئة الوطنية للصحافة، فكان قرار رئيس التحرير سحب مصادري، وحرماني من مكافأة 8 شهور.
تقدمت بعدة مذكرات وشكاوى بشأن ما رأيته مخالفات مالية وإدارية داخل المؤسسة، من بينها ما يتعلق بالمكافآت الخاصة بالعدد التذكاري لمجلة «المصور»، والتي تخطت ربع مليون جنيه. وقد استندت في ذلك إلى مستندات حصلت عليها، لذلك تقدمت بها إلى الهيئة الوطنية للصحافة، كما خاطبت الجهات المعنية طالبًا مراجعة تلك الوقائع وفقًا للقانون.
ومن بين ما أثار تساؤلاتي أيضًا، ما يتعلق بصرف مكافآت كبيرة لبعض العاملين وصلت إلى 30 ألف جنيه، من بينهم من حصلوا لاحقًا على ترقيات استثنائية، إلى جانب وجود مكافأة لرئيس التحرير ضمن كشف المكافآت بلغت، بعد خصم الضرائب، 45 ألف جنيه.
كما شهدت المؤسسة خلال تلك الفترة حالة من الجدل بين عدد من الزملاء بشأن بعض الترقيات الاستثنائية، إذ رأى عدد منهم أنها لم تحقق مبدأ تكافؤ الفرص، خاصة أن هذه الترقيات تضمنت ترقية رئيس قسم إلى مدير تحرير في واقعة رأى عدد من الزملاء أنها غير مسبوقة داخل المؤسسة، وهو ما دفع بعضهم إلى التقدم بشكاوى مستقلة إلى الهيئة الوطنية للصحافة. وأذكر ذلك باعتباره جزءًا من السياق العام الذي شهدته المؤسسة، وليس لأنه يتعلق بي وحدي.
تقدمت بمذكرة إلى نقابة الصحفيين، وبحسب ما علمت، فقد أُحيلت المذكرة إلى اللجنة المختصة بالتسويات، إلا أنه حتى كتابة هذه السطور لم يصدر بشأنها أي قرار.
زر الذهاب إلى الأعلى