تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يشاركنا الصحفي حازم رفعت تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة

في إطار حملة التدوين، التي أطلقها المرصد المصري للصحافة والإعلام، تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يشاركنا الصحفي حازم رفعت تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة.. إليكم/ن نص التدوينة:
في حياة الأمم أيامٌ ليست كباقي الأيام، أيامٌ تتجسد فيها الكلمة لتصبح حصنًا للوعي، وسيفًا في وجه الظلام. ويأتي “اليوم الصحفي المصري” ليعيد إلى الأذهان سيرة ومسيرة “صاحبة الجلالة”، تلك المهنة التي لم تكن يومًا مجرد حبرٍ على ورق، بل كانت وما زالت نبض الشارع، وصوت من لا صوت له، ومرآة تعكس آمال الوطن وآلامه.
منذ فجر التاريخ الحديث، والصحافة المصرية تقف في خط الدفاع الأول عن الهوية والتنوير. إنها ليست مجرد ناقل للأخبار، بل هي صانعة للتاريخ؛ بأقلامٍ كالسيوف في مضائها، وبأفكارٍ كالشمس في ضيائها. لقد خاض الصحفي المصري معارك الشرف والحرية، وحمل على عاتقه أمانة الكلمة، مدركًا أن الكلمة إذا خرجت بنية البناء شيّدت عقولاً، وإذا تهاوت هدمت أممًا.
في هذا اليوم المشرق، لا نكتفي بالاحتفاء بالماضي المجيد، بل ننظر بعين الإجلال إلى الحاضر؛ حيث يواجه فرسان الكلمة طوفانًا من التحديات التكنولوجية والمعلوماتية. ومع ذلك، يثبت الصحفي المصري كل يوم أنه قادر على تطويع الأدوات الحديثة دون أن يفقد أصالة الرسالة، مستمسكًا بميثاق الشرف الصحفي، ومحافظًا على مصداقية هي رأس ماله الحقيقي.
الصحافة الحرة هي الرئة التي يتنفس بها المجتمع، والأقلام الحرة هي المصابيح التي تبدد عتمة الجهل وتضيء طريق التقدم.
إن اليوم الصحفي المصري هو انحناءة تقدير لكل قلمٍ لم ينحنِ إلا للحقيقة، ولكل عينٍ سهرت لتنقل الخبر بكل أمانة وموضوعية، ولكل شهيد واجه المخاطر ليبقى الوطن بصيرًا.
عاشت الصحافة المصرية حرة، أبية، ومنبرًا للتنوير، وحارسةً لأمجاد هذا الوطن العظيم. وكل عام وصناع الوعي بألف خير
زر الذهاب إلى الأعلى