في ذكرى وفاتها المرصد المصري للصحافة والإعلام يعيد نشر السيرة الذاتية للصحفية الراحلة ميادة أشرف
المرصد المصري للصحافة والإعلام يعيد نشر السيرة الذاتية للصحفية الراحلة #ميادة_أشرف
وُلدت ميادة أشرف رشاد، في 18 أبريل 1992، بمحافظة المنوفية، حصلت فى الثانوية العامة على مجموع 96 %، وكانت الأولى على إدارة الباجور التعليمية. ثم التحقت بكلية الإعلام جامعة القاهرة قسم الصحافة عام 2009 وحصلت على بكالوريوس في الإعلام، بتقديرعام جيد جدًا، سنة 2013، بعدها بدأت العمل الصحفي كمتدربة في جريدة الدستور، في عامها الدراسي الثاني واستمرت في العمل مع الدستور 3 سنوات حتى لاقت مصرعها، في 28 مارس 2014 بطلق ناري.
بعد رحيلها جرى تخليد ذكراها برسم جرافيتي لصورتها على جدران نقابة الصحفيين و أُطلق اسمها على مدرسة إسطنها الإعدادية بنات، فى مسقط رأسها.
حلمت ميادة أشرف بنقل صوت الناس من خلال عملها الصحفي الذي كان سبيلها لتحقيق هدفها إلا أن طلق في الرأس حال بينهما إذ باغتت الصحفية الشابة، ميادة أشرف، الاثنين 28 مارس عام 2014 رصاصة أثناء قيامها بتغطية صحفية جرى تكليفها بها من قِبل جريدة الدستور التي عملت بها، لتصبح التغطية الأخيرة في مسيرتها المهنية، حيث أوضح تقرير الطب الشرعي أن الطلقة استقرت خلف صوان الأذن بالضبط، لتخرج من يمين الوجه، ما أدى إلى تهتك في المخ وكسر في الجمجمة، فتوفيت على إثرها، قبل أن تبلغ الثالثة والعشرين من العمر.
تعود واقعة قتل ميادة إلى 28 مارس 2014، -حسب رواية صديقتها أحلام حسنين الشاهدة الوحيدة على الواقعة- خلال تأديتها لعملها الصحفي، في تغطية ما عرف إعلاميًا باسم “أحداث عين شمس”، حيث أكدت أنها كانت في تغطية مسيرة خرجت من المطرية، ووصلت حتى “مزلقان” منطقة عين شمس والتي كانت فيها ميادة والتقوا في منطقة النعام، ووقعت اشتباكات بين قوات الأمن والمتظاهرين، فأطلق عناصر الأمن، الغاز المسيل للدموع والرصاص المطاطي، إضافة إلى الرصاص الحي، وتوضح “حسنين” أنهم كانوا آخر صفوف الإخوان إذ كانوا في المقدمة، وقوات الأمن كانت تسير من الخلف، وباغتت “ميادة” طلقة من الخلف لكنها تؤكد أنها لم ترَ مُطلِق الرصاصة.
وتابعت صديقتها أحلام خلال أحد التقارير المصورة، أنهم جلسوا في زاوية “مسجد” وعندما علموا بخروج الداخلية من الشارع خرجوا بجثمان “ميادة”، وجلسوا بمسجد الشيخ عبيد بمنطقة عين شمس ما يقارب الساعتين، إلى أن وصل زملائهم الصحفيين من الجريدة، ووصلت سيارة الإسعاف والتي لم تدخل إلا في وجود قوات الأمن أمام المسجد، وقامت بنقلها إلى مستشفى هيليوبليس”.
وحُمل الجثمان في الثالثة والنصف فجرًا إلى قرية “إسطنها”، التابعة لمركز الباجور، بمحافظة المنوفية، ليواري جثمانها الثري.
سبق لـ”ميادة” أن تم احتجازها من قِبل أنصار جماعة الإخوان، في نوفمبر 2013، وذلك أثناء تغطيتها اشتباكات دارت في حرم جامعة الأزهر؛ إذ تم إجبارها على مسح بعض الصور ومقاطع الفيديو التي قامت بتصويرها، ثم أُطلق سراحها بعدها، ورغم ذلك ظلت “ميادة” تؤدي عملها وكأن شيئًا لم يكن، بل استمرت في أداء عملها يوم مقتلها فكان آخر خبر أرسلته بعنوان “الإخوان يطلقون الرصاص على الأهالي بعين شمس”.
وجهت النيابة اتهامات لـ 48 شخصًا من أنصار جماعة الإخوان، بالتورط في مقتل “ميادة”، بعد ما كلف النائب العام، رئيس نيابة استئناف القاهرة حينها، المستشار عبد الهادي محروس، بمباشرة التحقيقات في الواقعة، وتضمن البلاغ، أن الصحفية أحلام حسنين، التي كانت تقف بجوار الصحفية ميادة أشرف وقت إصابتها، أدلت أمام النيابة العامة بأن الأعيرة النارية التي أصابت المجني عليها، جاءت من اتجاه قوات الشرطة المتمركزة في منطقة الأحداث.
وفي 15 سبتمبر 2016، بدأت الدائرة 11 بمحكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمي، انعقاد أولى جلساتها لنظر قضية قتل “ميادة”، واستمرت الجلسات في التأجيل مرة تلو الأخرى؛ لأسباب مختلفة تتعلق بالإجراءات القانونية للمحاكمة.
وفي 13 فبراير 2017، قررت المحكمة وقف سير المحاكمة لحين الفصل في طلب رد هيئة المحكمة، إلا أن الطلب قُوبل بالرفض، حيث قضت محكمة استئناف القاهرة “دائرة الإرهاب”، برفض دعوى الرد والمخاصمة المقامة ضد المستشار محمد شيرين فهمي رئيس المحكمة، وقررت تغريم مقيم الدعوى مبلغ 6 آلاف جنيه، وذلك في الخامس من مارس 2017.
وبتاريخ 11 فبراير 2018، أسدلت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطره، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، الستار على قضية مقتل الصحفية ميادة أشرف، حيث أصدرت حكمها بالسجن المؤبد لـ17 متهمًا، والسجن المشدد 15 سنة لـ9 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لـ3 متهمين، والسجن المشدد 7 سنوات لـ3 آخرين، والسجن 10 سنوات لحدث من عناصر لجان العمليات النوعية لجماعة الإخوان، بتهم ارتكاب أحداث عنف بمنطقة عين شمس أسفرت عن مقتل الصحفية ميادة أشرف وآخرين.