المرصد يوثِّق منع صحفيين من التغطية وطردهم
وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام، الأحد 15 مارس 2026، واقعة منع من التغطية تعرض لها صحفيون بعدد من الصحف والمواقع الإخبارية خلال ختام تصوير مسلسل «علي كلاي» في الساعات الأولى من صباح السبت 14 مارس 2026 بمدينة الإنتاج الإعلامي.
وقال أسامة علي، الصحفي بجريدة «المصري اليوم»، إن الفنان أحمد العوضي تواصل شخصيًا مع عدد من الصحفيين، من بينهم نائب رئيس قسم الفن بجريدة «المصري اليوم»؛ لدعوتهم إلى تغطية ختام تصوير مسلسل «علي كلاي» داخل مدينة الإنتاج الإعلامي، مشيرًا إلى أن المدينة شهدت حضورًا كبيرًا من الصحفيين والمصورين.
وأضاف أن الصحفيين ظلوا ينتظرون حتى انتهاء تصوير باقي مشاهد المسلسل في تمام الساعة الرابعة والنصف صباحًا، قبل أن يتجه فريق العمل إلى الكرافانات للاحتفال، وهو ما تسبب في ازدحام شديد. وأوضح أن فريق العمل دخل حلبة مصارعة لتصوير الاحتفال، بينما بدأ أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بالتدافع، في حين ظل الصحفيون بعيدًا دون تدخل.
وأشار إلى أن المخرج محمد عبد السلام تدخل ووجّه عبارات مسيئة للصحفيين ثم طردهم من موقع التغطية، وهو ما تم توثيقه في مقطع فيديو جرى تداوله عبر منصات التواصل الاجتماعي المختلفة. وأضاف أن الفنان أحمد العوضي اختار صحفيين بعينهم لإجراء حوارات صحفية داخل الكرافان، بينما تُرك باقي الصحفيين خارج موقع الاحتفال.
وانتقد الصحفي العدد الكبير من المشاركين والفوضى التي شهدها المكان، متسائلًا كيف تمكن أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي من الدخول إلى مدينة الإنتاج الإعلامي، في حين أن الدخول إليها عادة لا يتم إلا بتصاريح رسمية.
وطالب أسامة علي في ختام حديثه بوضع قواعد تنظيمية واضحة لتغطية مثل هذه الفعاليات، مؤكدًا أن سلوك بعض مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي تسبب في فوضى أعاقت عمل الصحفيين، ومشيرًا إلى أن من مسؤولية الجهة المنظمة تسهيل عمل الصحفيين المعتمدين وتنظيم دخول المشاركين، بما يضمن التفرقة بين الصحفيين القائمين على التغطية المهنية وصانعي المحتوى والبلوجرز، تجنبًا لحالات التدافع والفوضى التي قد تعطل العمل الصحفي.
ومن جانبها أفادت صافي حمدي، مراسلة موقع «وان تيك»، في شهادتها للمرصد المصري للصحافة والإعلام، بأن بعض المتواجدين خلال ختام تصوير مسلسل «علي كلاي» تجاوزوا الحدود المسموح بها، وهو ما أدى إلى حالة من الفوضى داخل موقع التصوير وأثر على تعامل فريق العمل مع الصحفيين.
وأوضحت أن صحفيي الصحف والمواقع الإلكترونية حرصوا على احترام المسافة بينهم وبين أبطال العمل ولم يقتربوا منهم، إلا أن تدافع عدد من أصحاب صفحات مواقع التواصل الاجتماعي داخل موقع التصوير أدى إلى حالة من الفوضى أثرت على سير العمل.
وأكدت أن الصحفيين التزموا بأداء مهامهم الصحفية وفق الضوابط والأخلاقيات المهنية، قائلة إنهم اكتفوا بتصوير الفيديوهات من خلال نوافذ الكرافانات من الخارج، وهو ما اعتبرته موقفًا مسيئًا للصحفيين ولفريق العمل على حد سواء.
وأضافت أن هذه التجربة تؤكد أهمية تنظيم الفعاليات الفنية بشكل يضمن حق الصحفيين في التغطية الصحفية دون الإضرار بسير العمل الفني أو بسلامة المشاركين.