إعادة نشر: مشروع قانون.. نحو اقتراح مواد جديدة للقيد بنقابة الصحفيين

يشترط القيد بنقابة الصحفيين ممارسة المهنة.. فكيف يمارسها الصحفي وهو خارج النقابة؟
«مواد قيد عادلة».. مقترح المرصد لتعديل قواعد القيد بنقابة الصحفيين
من هذه المفارقة انطلق المرصد المصري للصحافة والإعلام عندما أصدر، في أبريل 2019، «مواد قيد عادلة»، وقدم من خلاله مقترحات لتعديل مواد القيد في قانون نقابة الصحفيين رقم 76 لسنة 1970 ولائحة القيد بالنقابة.
فشروط القيد، كما ناقشتها الورقة، تتطلب أن يكون طالب القيد صحفيًا محترفًا وممارسًا للمهنة ومعينًا بإحدى الصحف، بينما يضع القانون نفسه قيودًا على ممارسة العمل الصحفي لغير المقيدين بجداول النقابة.
وتزداد المشكلة بالنسبة للعاملين في الصحافة الإلكترونية. ففي الوقت الذي اعترف فيه الدستور بوسائط الإعلام الرقمي، واعترف قانون تنظيم الصحافة والإعلام بالمواقع الإلكترونية، ظلت قواعد القيد مرتبطة بالعمل في صحيفة ورقية، وهو ما يحول دون قيد عدد من العاملين في المواقع الإلكترونية.
ولم تكن المشكلة نظرية فقط. فقد رصدت الورقة تعرض نحو 12 صحفيًا، خلال السنوات الثلاث السابقة لإصدارها، لاتهام «انتحال صفة صحفي»، بينهم من كان يعمل في الصحافة منذ سنوات.
وقبل الوصول إلى المقترحات، عقد المرصد أكثر من عشر جلسات نقاش داخلية لمراجعة القانون ولائحة القيد، ثم أربع جلسات شارك فيها أكثر من 50 صحفيًا ومحاميًا لمناقشة المسودة الأولى وتطويرها.
ماذا اقترح المرصد؟
قام المقترح على وضع شروط قيد أكثر عدالة للعاملين في جهات العمل الصحفي المختلفة، والتوسع في تعريف الصحفي، وتوفير مظلة نقابية للعاملين في الصحافة المطبوعة والإلكترونية، وغطاء قانوني يحمي ممارسي العمل الصحفي.
وكان من أبرز المقترحات استحداث جدول جديد باسم «ممارسو العمل الصحفي»، يعتبر المقيدون فيه أعضاء في النقابة ويحصلون على حمايتها، دون جميع المزايا التي يحصل عليها أعضاء الجداول الأخرى، مثل البدلات، وفق شروط محددة وواضحة. وقدمته الورقة باعتباره صيغة وسط بين التقييد الكامل والإتاحة الكاملة.
ولم يقتصر المقترح على استحداث جدول جديد، بل أعاد النظر في منظومة القيد نفسها. فاقترحت الورقة تعديل 12 مادة من مواد القيد في قانون النقابة، وإلغاء مادة وإضافة أخرى، إلى جانب تعديل 22 مادة من لائحة القيد وإلغاء أربع مواد منها. وكان مقررًا تقديم الورقة ومقترحاتها إلى مجلس نقابة الصحفيين واللجنة التشريعية بمجلس النواب.
بعد أكثر من سبع سنوات، تغيرت الصحافة واتسع حضور المواقع والمنصات الرقمية، لكن قضية عضوية الصحفيين الإلكترونيين عادت مرة أخرى إلى النقاش.
لذلك نعيد نشر «مواد قيد عادلة» اليوم، ليس باعتبار أن المقترحات التي قدمها المرصد في 2019 يجب أن تبقى كما هي، وإنما لإعادة طرحها للنقاش في ضوء ما تغير خلال السنوات الماضية.
بعد أكثر من سبع سنوات على طرح «مواد قيد عادلة».. ما الذي ما زال صالحًا من هذه المقترحات، وما الذي يحتاج إلى مراجعة؟
«مواد قيد عادلة» – أبريل 2019
قراءة المقترح كاملًا
زر الذهاب إلى الأعلى