بياناتسلايدر رئيسي

في ذكرى انتصارات أكتوبر.. تحية لمن صنعوا النصر ولمن وثقوا طريقه

يحيي المرصد المصري للصحافة والإعلام الذكرى الثالثة والخمسين لانتصارات السادس من أكتوبر 1973، ويتوجه بالتحية إلى الشعب المصري والقوات المسلحة المصرية، مستعيدًا واحدة من أبرز محطات التاريخ المصري الحديث، وما قدمه المصريون خلالها من تضحيات في سبيل استعادة الأرض، كما يحيي كل من ضحوا بحياتهم دفاعًا عن الوطن وأرضه.

وفي هذه المناسبة، يتوقف المرصد بصورة خاصة أمام دور الصحفيين والمصورين والمراسلين الذين عملوا على الجبهة خلال حرب الاستنزاف وحرب أكتوبر، ونقلوا الأخبار والصور والشهادات من مواقع الأحداث، لتبقى موادهم الصحفية، بعد أكثر من نصف قرن، بين المصادر التي نعود إليها لفهم جانب من تلك السنوات.

ودفع صحفيون حياتهم خلال أداء هذه المهمة؛ ففي 14 مارس 1969 استشهد محمد بخيت أبو السعود، محرر جريدة «المساء»، خلال عمله مراسلًا على الجبهة، وفي 30 أبريل 1970 استشهد حسن عبد القادر، مصور جريدة «الجمهورية»، خلال أداء عمله مصورًا صحفيًا عسكريًا.

لم يشهد الاثنان يوم العبور، فقد استشهدا خلال حرب الاستنزاف، لكنهما كانا بين الصحفيين الذين سجلوا سنوات المواجهة التي سبقت أكتوبر، قبل أن يواصل زملاؤهما من الصحفيين والمصورين المهمة مع اندلاع الحرب، ويوثقوا بالكلمة والصورة ما استطاعوا الوصول إليه من وقائعها.

وبعد 53 عامًا، تبقى تلك التغطيات والصور والشهادات شاهدًا على قيمة العمل الصحفي في لحظات قد لا ندرك وقت وقوعها مقدار ما ستعنيه بعد سنوات، وعلى أن الخبر والصورة والشهادة التي يسجلها الصحفي اليوم قد تصبح غدًا مصدرًا لفهم ما جرى.

لهذا، فإن استعادة دور صحفيي الأمس لا تنفصل عن الدفاع عن قدرة صحفيي اليوم على القيام بالوظيفة نفسها، وأن يتمكن الصحفيون والصحفيات من أداء عملهم بحرية وأمان، والوصول إلى المعلومات ومصادرها وقت وقوع الأحداث، لا بعد أن تصبح جزءًا من التاريخ، فحق المجتمع في المعرفة يرتبط بوجود صحافة قادرة على الوصول إلى الوقائع وتوثيقها ونقلها.

وفي ذكرى أكتوبر، تبقى التحية لمن صنعوا النصر وضحوا من أجله، ولمن حملوا القلم والكاميرا إلى الجبهة، وسجلوا لنا بعضًا مما جرى.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى