#اسم_مستعار

لم يكن لي أي اهتمام بالسياسة من أي نوع؛ لذلك لم أكن أقرأ الصحف بإنتظام أو حتى أفكر في قراءتها.

حين بدأت العمل بالصحافة كنت أكثر الصحفيين استخدامًا للأسماء المُستعارة بسبب كثرة كتاباتي التي كان يستحيل معها أن أكتب باسم واحد فقط، ومن هذا أني ظللت 40 عامًا مسئولًا عن أبواب الموضة فكتبت باسم “شريف شريف، منى جعفر، هالة أحمد، ماريا أنطوانيت وكان أشهرهم سيلفانا ماريللي”.

عندما كنت أعمل في مجلة روزاليوسف في بداية الخمسينات كنت أنشر أخبارًا عن لهو الملك فاروق وعبثه وكانت لي صديقة أجنبية هي التي تبعث لي بقصاصات الصحف التي تتكلم عن الملك وكان اسمها “سيلفانا ماريللي”، وكنت استخدم هذه القصاصات وأنشرها تحت اسمها الذي أصبح اسمي المُستعار.

وقع خلاف بيني وبين السيدة روزاليوسف، فتركت العمل معها وانتقلت إلى أخبار اليوم، وفي المقالة الأولى لي أدعيت أن هناك حادث تسبب في وفاة سيلفانا وبذلك لن يستخدم أحد اسمها في غيابي أبدًا .

كان الجميع يُشير إلى حرية الصحافة من خلال الأخبار التي تنشرها سيلفانا ولم يكن يعرف أحد أنها أنا ..أنيس منصور .

كان أنيس منصور واحد من هؤلاء الذين استخدموا الأسماء المُستعارة للكتابة، ربما كان الأمر مثيرًا للدهشة قليلًا في حالة أنيس، فكان يستخدم في الأغلب أسماء نسائية ويكتب بها مقالات يُهاجم فيها النساء ويتحامل عليهن ويتبنى في حقهن رؤى رجعية، حتى وصفته النساء بالمرأة الشاذة! فلم يدركن أن هناك امرأة تكتب في الصحف لتهاجم النساء بهذا الشكل، وطبعًا لم يعرفن وقتها أنه مجرد اسم مُستعار للكاتب أنيس منصور.