تُصدر مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، من خلال حرصها على ضمان تفعيل مبادئ وآليات حرية الرأي والنشر والتعبير، باعتبارها أحد أهم الحقوق والحريات العامة، تقريرها حول تطورات أوضاع الصحفيين/ات المحبوسين/ات، ومحاكمتهم/ن خلال عام 2023؛ بهدف تقديم عرضًا تفصيليًا وتوثيقًا لقضايا الصحفيين/ات المُلقى القبض عليهم/ن، والصحفيين/ات القابعين/ات داخل مقرات الاحتجاز خلال فترة تغطية التقرير، بالإضافة إلى عرض موجز حول الانتهاكات والمخالفات القانونية التي تعرّض لها هؤلاء الصحفيين/ات أثناء المحاكمات، وذلك وفقًا لمعايير خاصة وضعتها المؤسسة والموضحة في هذا التقرير.

ونهدف من ذلك العرض التقريري، التوجّه بخطاب إلى الهيئات التشريعية، وكافة الجهات ذات الصلة، بأن تسعى جاهدة إلى ضمان تلك الحرية، التي لا تتحقق في صورتها المُثلى، إلا من خلال ضمان عدم حبس الصحفيين/ات، وأيضًا الكف عن استخدام الحبس الاحتياطي في مواجهة قضايا النشر.

ووثّق فريق المرصد، استمرار وضع عدد 7 صحفيين تحت مظلّة الحبس الاحتياطي، ولم يكن الحبس الاحتياطي هو الانتهاك الوحيد بحق هؤلاء الصحفيين والإعلاميين، بل ثمة انتهاكات أخرى؛ فبعد القبض على البعض من هؤلاء الصحفيين والإعلاميين، تم احتجازهم خارج إطار القانون، لفترات تتراوح بين بضعة أيام، إلى بضعة أشهر، دون العرض على النيابة، وذلك بالمخالفة لنصوص المادة 54 من دستور جمهورية مصر العربية، والمادة 124 من قانون الإجراءات الجنائية، واللتان أوجبتا عرض الشخص المقبوض عليه على النيابة خلال 24 ساعة من وقت القبض عليه.

كما أنه أيضًا بعد انقضاء مدة الحبس الاحتياطي لبعضهم، استمر حبسهم احتياطيًا -لمدة تجاوزت بضعة أشهر- وصلت في بعض الحالات إلى أكثر من سنة، وذلك خارج إطار القانون، بالمخالفة لنص المادة 143 من قانون الإجراءات الجنائية، والتي وضعت حدًا أقصى للحبس الاحتياطي، وحددته بـ18 شهرًا في الجنايات، وسنتين إذا كانت العقوبة المقررة للجريمة هي السجن المؤبد أو الإعدام، وذلك كما في حالات كل من الصحفيين: “بهاء الدين إبراهيم، مصطفى الخطيب، مدحت رمضان، ربيع الشيخ”.

كما وثّق الفريق، صدور قرارات بإخلاء سبيل عدد 7 صحفيين من قِبل جهات التحقيق، بين إخلاء سبيل بضمان محل الإقامة، أو إخلاء سبيل بضمان مالي، إلى جانب انتهاء قضايا صحفيين إثنين، بصدور أحكام قضائية، واستمرار وضع صحفي واحد تحت مظلّة التدبير الاحترازي “بديل الحبس الاحتياطي”، واستمرار نظر محكمة الجنايات محاكمة صحفي واحد.

ويسرد التقرير كافة التفاصيل الخاصة بالقضايا والقرارات، في عدد 3 أقسام رئيسية، وهي كما يلي:

يتناول القسم الأول عرضًا إحصائيًا لقضايا الصحفيين خلال فترة تغطية التقرير، سواءً كانت قضايا متداولة من سنوات سابقة، أو قضايا بدأت وقائعها خلال عام 2023، والتي بلغت عدد 15 قضية مُثّل فيها عدد 18 صحفي، ونُظرت تلك القضايا أمام عدد 6 جهات قضائية، جاءت على رأسهم نيابة أمن الدولة العليا، بعدد 10 قضايا، فيما نظرت نيابة جنوب الجيزة، ومحكمة الجنح الاقتصادية بالقاهرة، ومحكمة الجنح الاقتصادية بقنا، ومحكمة جنايات شبين الكوم، و نيابة عين شمس، قضية واحدة لكلٍ منهم.

كما يتناول القسم الأول من التقرير، الأوضاع القانونية للصحفيين؛ حيث وثّق فريق المرصد صدور قرارات من جهات التحقيق بإخلاء سبيل 7 صحفيين، فيما استمر وضع صحفي واحد تحت التدبير الاحترازي، وبقاء 7 صحفيين تحت مظلّة الحبس الاحتياطي، فيما استمرت محاكمة صحفي واحد أمام محكمة الموضوع خلال فترة تغطية التقرير، وانتهاء قضايا صحفيين إثنين بصدور أحكام.

ويتناول القسم الثاني من التقرير، عرضًا حول دور نقابة الصحفيين في مد مظلّة حماية نقابة الصحفيين للصحفيين غير المُقيدين بجداولها، خلال الأزمات القانونية التي يتعرّضون لها، والتي تمثّلت بشكل واضح في تدخّل نقيب الصحفيين بأزمات الصحفيين، كريم أسعد الصحفي بمنصة متصدقش، ومحمود صقر الصحفي بموقع أوان مصر، وهشام عبدالعزيز غريب الصحفي بشبكة قنوات الجزيرة الإخبارية، وأحمد عاشور الصحفي السابق ببوابة الوفد.

ويتناول القسم الثالث، عرضًا لقضايا الصحفيين والإعلاميين، الذين لا زالوا خلف جدران السجون بين دوامة الحبس الاحتياطي، ويضم ذلك أولئك الذين يندرجون في نطاق حرية الصحافة والإعلام، أو في نطاق حرية الرأي والتعبير.

ويتناول القسم الرابع من التقرير، عرضًا لقضايا الصحفيين والإعلاميين الذين تم إخلاء سبيلهم، ويضم أولئك الذين يندرجون في نطاق حرية الصحافة والإعلام، أو في نطاق حرية الرأي والتعبير. 

ويتناول القسم الخامس والأخير من التقرير، عرضًا لقضايا الصحفيين والإعلاميين، الذين انتهت قضاياهم بصدور أحكام قضائية.

للاطلاع على القائمة بالكامل: قائمة الصحفيين المحبوسين01