أعد “المرصد المصرى للصحافة والإعلام” تقريرًا قانونيًُا شهريًا، موضحًا به كافة المحاكمات والتحقيقات والاتهامات الموجه للصحفيين خلال الشهر الماضي، والتي تمكنت الوحدة القانونية بـ”المؤسسة” من حصرها ويشمل ذلك متابعة الأوضاع القانونية للصحفيين داخل أروقة المحاكم والأقسام الشرطية، والتي جاءت على نحو عدة محاكمات لعشرة صحفيين، ببعض محافظات الجمهورية وهي القاهرة والجيزة والفيوم، وكان ذلك على مدار 16 جلسة قضائية، نظرت أمام دوائر مختلفة، فضلًا عن أن القضاء أصدر في ذلك الشهر سبعة أحكام، منها ثلاثة أحكام بالبراءة لعدد من الصحفيين والباقي أحكامًا بالحبس. 

الأسبوع اﻷول من فبراير .. تأجيلة تلو الأخرى والمصير مجهول

أجلت محكمة جنح مستأنف قصر النيل، نظر القضية المرفوعة من المنتج السينمائي محمد السبكيضد “رحمة سامي” صحفية بروزاليوسف، ولم يتم الإعلان عن تاريخ الجلسة المقبلة.

وكان “السبكي” قد اتهم الصحفية بالسب والقذف لنشرها تصريحات صحفية على لسان إحدى الفنانات الاستعراضيات ادعت فيها أن “السبكي” قال لها “إقلعي علشان تمثلي”، بينما كانت المحكمة قد أصدرت حكمًا في حكمين أول درجة على المتهمين بغرامة 5 آلاف جنيه لكل منهم، وغرامة 10 آلاف جنيه لهم مجتمعين.

وفي ذات السياق، أجلت الدائرة 24 جنايات الجيزة، المنعقدة بمحكمة عابدين اﻹبتدائية محاكمة تامر إبراهيم الصحفي بمجلة 7 أيام، ورئيس التحرير ياسر أيوب، في اتهامهما بسب وقذف المواطن، صبري لبيب، إلى جلسة 10 مايو 2018 لتقديم المستندات.

جاءت الدعوى على خلفية قيام الصحفي بنشر تحقيق بعنوان “الرجل الشبح” وذلك بتاريخ 15 سبتمبر 2015، وأخلى سبيله على خلفية ذلك الاتهام سابقًا من سراي النيابة ليفاجئ بمحاكمته.

الأسبوع الثاني من فبراير.. صحفي أمام القضاء العسكري

في منتصف الشهر وتحديدًُا يوم 14حكمين فبراير، نظرت المحكمة العسكرية في أمر حبس الصحفي والباحثإسماعيل الإسكندراني ، والتى قررت النيابة العسكرية تجديد حبسه لمدة شهر على ذمة القضية والمتهم فيها بنشر سر من أسرار الدفاع، ونشر خرائط تخص القوات المسلحة، والانضمام لجماعة من شأنها العمل على إسقاط الدستور والقانون، وإساءة استخدام وسائل الاتصالات.

وكانت نيابة أمن الدولة العليا، أحالت القضية للنيابة العسكرية التي باشرت التحقيق مع “الإسكندراني” دون علم فريق الدفاع في القضية أو حضور أحد المحامين.

كانت السلطات المصرية ألقت القبض على إسماعيل الإسكندراني من مطار الغردقة أثناء عودته من العاصمة الألمانية برلين، في 29 نوفمبر 2015، ووجهت له النيابة اتهامات بالانضمام لجماعة أسًست على خلاف أحكام الدستور والقانون ونشر أخبار كاذبة.

الأسبوع الرابع من ذات الشهر.. أحكام وقرارات تطيح بمصير الصحفيين

في بداية الأسبوع اﻷخير من الشهر، انقلبت الأوضاع رأسًا على عقب، حيث جاءت التأجيلة الرابعة للمصور الصحفي محمود أبو زيد والشهير بـ شوكان، ويقبع حتى الآن لأكثر من 50 شهرًا داخل السجن، وجاء قرار المحكمة بالتأجيل إلى جلسة ٣ مارس 2018، لسماع مرافعة النيابة.

وكانت النيابة، أسندت في السابق إلى المتهمين اتهامات عديدة، من بينها: تدبير تجمهر مسلح والاشتراك فيه بميدان رابعة العدوية، وقطع الطرق، وتقييد حرية الناس في التنقل، والقتل العمد مع سبق الإصرار للمواطنين وقوات الشرطة المكلفة بفض تجمهرهم، والشروع في القتل العمد، وتعمد تعطيل سير وسائل النقل.

وفي منتصف الأسبوع، قضت محكمة جنايات الجيزة، المنعقدة بمحكمة العباسية، برفض الاستشكال المقدم من الصحفي محمد سعد خطاب، وذلك في القضية المتهم فيها بسب وقذفالزند“.

والجدير بالذكر أن المستشار أحمد الزند، وزيرالعدل السابق، كان تقدم سابقًا برفع دعوى يتهمه فيها بسبه وقذفه، وقررت المحكمة حبس الصحفي سنتين مع الشغل، إلا أنه قرر تقديم استشكال على الحكم والذى تم رفضه.

واستكمالًا للتأجيلات المستمرة، قررت الدائرة الثانية بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة، برئاسة المستشار سامي عبد الحميد نائب رئيس مجلس الدولة، وقف الدعوى المقامة من المهندس ممدوح حمزة، طالب فيها بوقف برنامج على مسئوليتى”.

وقد اختصمت الدعوى كلًا من رئيس مجلس الوزراء، والممثل القانوني للهيئة العامة للاستثمار، ومقدم البرنامج.

وعلى نفس المنوال، المتهم بريء حتى ثبت إدانته

و بعد مرور عدة سنوات، أصدرت محكمة جنايات شمال القاهرة برئاسة المستشار سيد عبدالعزيز التوني، المنعقدة بالعباسية، حكمها في الجنحتين الصحفيتين المقامتين من المستشار هشام جنينة، الرئيس السابق للجهاز المركزي للمحاسبات، ضد المستشار أحمد الزند، وزير العدل السابق، وأحمد موسى، المذيع بقناة “صدى البلد”، ورجل الأعمال محمد أبوالعينين، مالك القناة، والمحامي سمير صبري، بالبراءة ورفض الدعوى المدنية.

الجدير بالذكر أن حسام السنهوري المستشار القانوني لشبكة صدى البلد هو الذي ترافع في القضيتين أمام المحكمة وأدحض إدعاءات جنينة” وأثبت كذبها”.

ولم تشهد ساحات القضاء حكمًا واحدًا، ففي نهاية الشهر، صدر حكم آخر

حيث أصدرت محكمة استئناف الفيوم، حكمها في الاستئناف المقدم من سعيد بريك الصحفي في“جريدة البيان”، وزميله حمادة جعفر، الصحفي بجريدة “العربية نيوز”، وذلك برفض الاستئناف وتأييد حكم حبسهم، وأوضح الصحفي أنه سيتقدم هو وزميله بالطعن على ذلك الحكم.

بعد أكثر من ثلاث سنوات، اختتمت المحكمة إحدى القضايا بحكم أكثر عدالة، حيث قضت الدائرة الرابعة بمحكمة جنح النقض ببراءة فتحى سالم الكاتب الصحفي بأخبار اليوم, من تهمة سب وقذف الموظف السابق بمكتب وزير الثقافة الأسبق فاروق حسني بطريق النشر وإلغاء الحكم الابتدائي الصادر سابقًا بالغرامة المالية.

كان فتحى سالم، كتب مقالة «نبض الشارع» منذ ثلاث سنوات مضت كاشفًا فيه فساد المدعي, ومحذرًا من محاولته التسلل لعضوية البرلمان عقب خروجه من السجن في قضية الاستيلاء على أراضي شارع الهرم, مشاركًا في ذلك محافظ الجيزة الأسبق فتم شطب ترشحه.

أول قصاص لضحية صحفية من أبناء صاحبة الجلالة

استمرت المحاكمة لـ3 سنوات ليأتي بعدها أول حكم يقتص من قتلة الصحفيةميادة أشرف حيث قضت محكمة جنايات القاهرة، المنعقدة بمعهد أمناء الشرطة بطرة، برئاسة المستشار محمد شيرين فهمى، بالسجن المؤبد لـ17 متهمًا، والسجن المشدد 15 سنة لـ9 متهمين، والسجن المشدد 10 سنوات لـ3 متهمين، والسجن المشدد 7 سنوات لـ3 آخرين، والسجن 10 سنوات لحدث من عناصر لجان العمليات النوعية لجماعة الإخوان، بتهم ارتكاب أحداث عنف بمنطقة عين شمس أسفرت عن مقتل الصحفية والطفل شريف عبد الرؤوف والمواطنة ماري جورج، كما قضت المحكمة ببراءة 15 متهمًا بالقضية .