تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يشاركنا الصحفي بالمصري اليوم مصطفى صابر تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة

في إطار حملة التدوين، التي أطلقها المرصد المصري للصحافة والإعلام، تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يشاركنا الصحفي بالمصري اليوم مصطفى صابر تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة.. إليكم/ن نص التدوينة:
«هناك صحفيون مبتدئون يعملون لساعات طويلة قد تتجاوز 10 أو 12 ساعة يوميًا، يغطون الأحداث، يكتبون الأخبار، يجرون الحوارات، يديرون المواقع وصفحات التواصل الاجتماعي، ويتحملون ضغوطًا كبيرة من أجل إخراج محتوى محترم، وفي النهاية يحصلون على مقابل مادي لا يتناسب نهائيًا مع حجم المجهود المبذول.
المشكلة ليست فقط في ضعف الرواتب، بل في غياب الأمان الوظيفي أيضًا، فالكثير من الصحفيين يعملون لسنوات داخل المؤسسات دون تعيين رسمي أو عقود واضحة تضمن لهم حقوقهم، يعيش الصحفي في حالة قلق مستمرة، لا يعلم هل سيستمر في عمله الشهر القادم أم لا، ولا يملك تأمينًا صحيًا أو اجتماعيًا أو أي ضمان لمستقبله المهني.
الأمر الأكثر صعوبة أن بعض المؤسسات تطلب من الصحفي الشاب أن يمتلك خبرة كبيرة، وأن يجيد الكتابة والتحرير والـseo وإدارة المحتوى والتعامل مع السوشيال ميديا، وفي المقابل يكون الراتب أقل من الحد الذي يسمح له بحياة كريمة أو حتى بتطوير نفسه مهنيًا.
كيف نطالب الصحفي بالإبداع والابتكار وهو منشغل طوال الوقت بتوفير احتياجاته الأساسية؟ وكيف ننتظر من الشباب الاستمرار في المهنة بينما يرى كثيرون منهم أن سنوات التعب والعمل لا تقابلها حقوق أو استقرار أو تقدير حقيقي؟
الصحافة ليست مجرد وظيفة، بل مهنة تحمل مسؤولية كبيرة تجاه المجتمع.
ومن حق الصحفي الذي يبذل وقته وجهده وعلمه أن يحصل على راتب عادل، وعقد واضح، وفرصة حقيقية للنمو والتطور داخل مؤسسته.
دعم الصحفيين الشباب ليس رفاهية، بل استثمار في مستقبل الإعلام كله، لأن الصحفي الذي يشعر بالتقدير والاستقرار سيكون أكثر قدرة على الإبداع، وأكثر إخلاصًا لمهنته، وأكثر حرصًا على تقديم محتوى يليق بالجمهور.»
زر الذهاب إلى الأعلى