توثيق واقعة إيقاف صحفي عن العمل بسبب منشور على “فيسبوك” دعمًا لمطالب عمال أخبار اليوم

وثّق المرصد المصري للصحافة والإعلام، الخميس 8 يناير 2026، واقعة إيقاف الصحفي حسام الكاشف، مدير تحرير جريدة أخبار اليوم، عن العمل لمدة شهرين لحين الانتهاء من التحقيق معه على أثر تضامنه مع وقفة احتجاجية نظمها عمال المطابع بالمؤسسة للمطالبة بمستحقاتهم المالية المتأخرة عبر منشور على حسابه الشخصي بموقع “فيس بوك”.
وقال الصحفي حسام الكاشف، في شهادته للمرصد، إن عمال مطابع مؤسسة أخبار اليوم نظموا وقفة احتجاجية يوم السبت الماضي 4 يناير 2026، احتجاجًا على تأخر صرف مستحقاتهم المالية المتمثلة في “مدد إضافية” تُصرف عادةً بشكل دوري كل 15 يومًا، إلا أنها تأخرت لمدة تجاوزت شهرًا ونصف الشهر، وهو ما يعتمد عليه العمال كمصدر أساسي للمعيشة على غرار اعتماد الصحفيين على بدل التدريب والتكنولوجيا، حسبما أفاد.
وأكد الكاشف إنه شعر بواجب مهني وإنساني في مساندة العمال ومطالبهم المشروعة، فنشر منشور عبر حسابه على موقع “فيس بوك” عبّر فيه عن دعمه لعمال المطابع، واصفًا إضرابهم ووقفاتهم الاحتجاجية المتكررة في شارع الصحافة بأنه “دليل دامغ على فشل منظومة الصحافة القومية”، منتقدًا ما اعتبره إهدارًا لحقوق العاملين وأصحاب المعاشات، وإهدارًا للمال العام، رغم إنفاق مليارات الجنيهات على المؤسسات الصحفية القومية دون تحقيق أهدافها.
وأضاف الكاشف أن بتاريخ 5 يناير 2026؛ قرر إسلام عفيفي رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم إيقافه عن العمل، إلى جانب ستة من العاملين بمطابع المؤسسة لمدة شهرين، لحين الانتهاء من التحقيق معهم، وذلك على خلفية الوقفة الاحتجاجية التي نظمها عمال المطابع وتضامن “الكاشف” معهم.
ووفقًا لشهادته، فإن إدارة المؤسسة دأبت منذ فترة طويلة على محاسبة العاملين والصحفيين بسبب كتاباتهم على مواقع التواصل الاجتماعي، موضحًا أن عددًا من زملائه سبق تحويلهم للتحقيق بسبب منشورات عبر “السوشيال ميديا”، وأن هذا النهج أصبح يُتعامل معه باعتباره أمرًا طبيعيًا داخل المؤسسة.
وأشار الكاشف إلى أن الإدارة أصدرت – في وقت سابق – قرارًا داخليًا يمنع العاملين والصحفيين من نشر أي أخبار أو معلومات تتعلق بمؤسسة أخبار اليوم من قريب أو بعيد على مواقع التواصل الاجتماعي، حسبما صرح للمرصد.
وأضاف حسام الكاشف أنه يعتزم التوجه للقاء خالد البلشي نقيب الصحفيين؛ لبحث قرار الإيقاف الذي وصفه بـ “التعسفي”، ومناقشة سبل التظلم منه واتخاذ الإجراءات النقابية والقانونية المناسبة.

زر الذهاب إلى الأعلى