حالة الصحافة والإعلام في مصر التقرير الشهري لانتهاكات حرية الصحافة – مارس 2026
لقراءة التقرير كاملًا: حالة الصحافة والإعلام في مصر التقرير الشهري لانتهاكات حرية الصحافة – مارس 2026
الحرية روح الصِّحافة والإعلام، بدونها تصبح المؤسسات الصحفية والإعلامية إما أبواق دعاية، أو مضخة للشائعات، والحرية لا تضمن صِحافة وإعلام فعال وحقيقي فحسب، إنما هي ضمانة لحياة آدمية وآمنة للعاملين/ات بالصحافة والإعلام، وبغير الحرية تتراجع الصحافة والإعلام، ويتعرّض العاملون/ات فيها للانتهاكات والمضايقات والقيود، وكل ما يهدد استقرارهم/ن، ويجهض طموحاتهم/ن المهنية، ويحول بينهم/ن وبين تطوير قدراتهم/ن، وتجويد إنتاجهم/ن.
أما العدالة الاجتماعية فهي أساس الحرية؛ فلا حرية لجائع، أو لمن كان أمانه الغذائي و استقراره المادي مهددًا؛ فالعدالة هي الضمانة الأولى للحرية، وشرطها الأساسي، لذلك كان من الضروري التركيز على كل ما من شأنه ضمان تحقيق أجر عادل للصحفيين/ات والإعلاميين/ات، وترسيخ قواعد معروفة ومستقرّة، تحكم العلاقة بين إدارات المؤسسات الصحفية والإعلامية، والعاملين/ات بها.
انطلاقًا من تلك القيم، ومن العهدين الدُّوَليّ للحقوق المدنية والسياسية، والدُّوَليّ للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يتتبع المرصد المصري للصحافة والإعلام، ما يهدد حرية الصحافة والإعلام، أو الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين/ات في المهنة.
في ظل هذا الاهتمام، تصدر مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، تقارير دورية -شهريًا- تسلّط الضوء على تلك الانتهاكات، التي يتعرّض لها العاملون/ات بالصحافة والإعلام، كما تهدف لفهم منطق وأنماط هذه الانتهاكات، بغرض البحث في سُبل معالجتها؛ بهدف المساهمة في خلق بيئة مواتية للعمل الصحفي، مُحققةّ مسعى التوثيق من ناحية التأريخ، والتغيير، والتحسين، والإصلاح.
كما يتعامل التقرير مع الانتهاكات الموّثقة من زاويتين؛ الأولى رصد وقائع الانتهاك وتوثيقها، والزاوية الثانية تحليلية؛ حيث يتم استكشاف الأبعاد المختلفة للانتهاكات التي يتعرّض لها العاملون/ات في الصِّحافة والإعلام، ومن ثم تصنيفها وفق نوعيتها، وتوزيعها الجغرافي، وجنس ضحايا الانتهاكات، وجهة عمل ممارس الانتهاك، وتخصص الضحية.. إلخ، وغيرها من التصنيفات التي تساعدنا في مراكمة معرفة أفضل بمنطق الانتهاكات، وخرائط انتشارها.
يستند التقرير إلى إطار مفاهيمي واضح، وبناء منهجي طوّره المرصد المصري خلال سنوات عمله على ملف الصحافة والإعلام في مصر، منذ بدأ عام 2013، مُستعينًا بما تراكم من خبرات ومعايير دولية للتوثيق، واستقصاء الحقيقة.
فيما يعمل على مهمة الرصد والتوثيق في المرصد كلًا من: وحدة الرصد والتوثيق، التي تتواصل بشكل مباشر مع ضحايا الانتهاكات من صحفيين/ات وإعلاميين/ات، وتسجّل شهاداتهم/ن، وأعضاء الوحدة القانونية، وفريق من المراسلين/ات الميدانيين/ات، فضلًا عن مراجعة المنصات الصحفية والإعلامية.
ويستند فريق المرصد المصري، في التحقق من صحة وقائع الانتهاك المرصودة، إلى إحدى طريقتين؛ الأولى هي طريقة التوثيق المباشر، إذ يتم التوثيق عبر تواصل فريق عمل المؤسسة، مع الضحية أو الشهود، أو المؤسسة الصحفية، أو المحامين/ات، أو في حال توافر أدلة مادية، أو معلومات موثقة لجهات رسمية. والثانية هي التوثيق غير المباشر؛ حيث لا يتوفّر تواصل مع الضحية، أو الشهود، أو المؤسسة الصحفية، أو المحامين/ات، كما لا تتوفّر أدلة مادية، أو معلومات لجهات رسمية، إنما يكون المصدر الرئيس للمعلومات جهة أخرى حقوقية، أو صحفية، أو حزبية، أو عبر مواقع التواصل الاجتماعي.