حالة الصحافة والإعلام في مصر التقرير الشهري لانتهاكات حرية الصحافة – يوليو 2026
لقراءة التقرير كاملًا: من هنا: التقرير الإحصائي الشهري يوليو 2026
تمثل حرية الصحافة والإعلام شرطًا أساسيًا لممارسة العمل الصحفي بصورة مستقلة ومهنية، وترتبط بصورة مباشرة بقدرة الصحفيين/ات والإعلاميين/ات على أداء مهامهم/ن دون قيود أو ضغوط تعوق الوصول إلى المعلومات أو نشرها. كما يرتبط ضمان هذه الحرية بتوفير بيئة عمل آمنة ومستقرة تحمي الحقوق المهنية والاقتصادية والاجتماعية للعاملين/ات بالمهنة.
ولا تنفصل حرية الصحافة عن الحقوق الاقتصادية والاجتماعية للعاملين/ات فيها؛ إذ يؤثر انتظام الأجور، واستقرار علاقات العمل، وتوافر الحماية الاجتماعية، بصورة مباشرة في قدرة الصحفيين/ات والإعلاميين/ات على ممارسة عملهم/ن باستقلال وأمان مهني. ومن ثم، يتعامل المرصد مع الانتهاكات المهنية والوظيفية والاقتصادية باعتبارها جزءًا من البيئة الأوسع لحرية الصحافة والإعلام.
وانطلاقًا من هذا التصور، وبالاستناد إلى المعايير الدولية ذات الصلة، وفي مقدمتها العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية والعهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، يرصد المرصد المصري للصحافة والإعلام الانتهاكات والقيود التي تمس حرية الصحافة والإعلام أو الحقوق المهنية والاقتصادية والاجتماعية للصحفيين/ات والإعلاميين/ات.
وفي هذا الإطار، يصدر المرصد المصري للصحافة والإعلام تقارير شهرية ترصد الانتهاكات الموثقة بحق العاملين/ات بالمهنة وتحلل أنماطها وتوزيعاتها، بهدف بناء سجل توثيقي منتظم، ودعم فهم التحولات التي تشهدها بيئة العمل الصحفي والإعلامي، وتقديم أساس معلوماتي يمكن الاستناد إليه في تطوير الاستجابات المهنية والحقوقية ذات الصلة.
وتكشف بيانات يوليو 2026 عن حضور واضح للانتهاكات المرتبطة بعلاقات العمل والحقوق الاقتصادية والمهنية؛ إذ استحوذ حجب الحقوق المالية على الغالبية العظمى من الانتهاكات الموثقة خلال الشهر. ويعكس هذا التركز أثر عدد من الوقائع الجماعية التي شملت أعدادًا كبيرة من العاملين/ات، وهو ما ينبغي أخذه في الاعتبار عند قراءة التوزيعات الجغرافية والزمنية للبيانات.
يتناول التقرير الانتهاكات الموثقة عبر مستويين متكاملين: الأول توثيقي يعرض الوقائع التي تمكن المرصد من التحقق منها، والثاني تحليلي يقرأ توزيع الانتهاكات وفق نوعها ونطاقها الجغرافي والزمني والنوع الاجتماعي والصفة المهنية للضحايا والجهة المنسوب إليها الانتهاك، بما يساعد على تتبع الأنماط المتكررة ومراكمة المعرفة بشأنها.
تتولى وحدة الرصد والتوثيق بالمرصد المهمة الأساسية لجمع الوقائع والتحقق منها، بالتعاون مع الوحدة القانونية وفريق المراسلين/ات الميدانيين/ات، ومن خلال التواصل مع ضحايا الانتهاكات أو ذويهم/ن أو ممثليهم/ن القانونيين، إلى جانب مراجعة المصادر الصحفية والإعلامية والرسمية ذات الصلة.
يستند فريق المرصد في التحقق من الوقائع إلى مسارين للتوثيق: التوثيق المباشر، من خلال التواصل مع الضحايا أو ذويهم/ن أو من يمثلهم/ن قانونيًا، أو عبر الرصد الميداني للواقعة؛ والتوثيق غير المباشر عند تعذر التواصل المباشر، بالاعتماد على المصادر الرسمية أو القضائية أو الصحفية أو الحقوقية ذات المصداقية، مع إخضاع المعلومات للمراجعة والتحقق. وتُستخدم الوثائق الرسمية، متى توافرت، بوصفها أدلة داعمة للتحقق من الوقائع.