منع الصحفي محمود أيوب من ممارسة عمله بمجلة «المصور
وثق المرصد المصري للصحافة والإعلام، في 27 يوليو 2026، واقعة «منع من ممارسة العمل» بحق محمود أيوب، الصحفي بمجلة «المصور» وعضو الجمعية العمومية بمؤسسة دار الهلال.
وفي حديثه للمرصد، أفاد أيوب بأنه يعمل بمجلة «المصور» منذ عام 2013، قبل أن يُكلف بالعمل في سكرتارية تحرير المجلة عام 2019، حيث تولى مراجعة المواد الصحفية والبروفات النهائية للأعداد قبل إرسالها إلى الطباعة.
وأوضح أن بداية الخلافات تعود إلى أبريل 2024، عقب تولي رئيس تحرير جديد مسؤولية إدارة المجلة، مشيرًا إلى أن الأشهر الأولى شهدت استمرار العمل بصورة طبيعية، قبل أن تبدأ إجراءات تقليص اختصاصاته المهنية تدريجيًا، تمثلت في سحب عدد من المهام التي كان يباشرها، وعدم إسناد بعض الملفات الصحفية إليه، حتى اقتصرت مهامه على مراجعة العدد قبل الطباعة.
وأضاف أن الخلاف تصاعد خلال إعداد العدد التذكاري للمجلة بمناسبة مرور مائة عام على صدورها، والصادر في 24 أكتوبر 2024، إذ قال إنه لم تُتح له فرصة المشاركة في العدد رغم إعداده مقالًا لهذه المناسبة، كما اعترض على إثبات صفته في ترويسة العدد باعتباره «مراجعًا تحريريًا» رغم توليه مهام المراجعة النهائية للأعداد، وطلب تعديل المسمى الوظيفي أو حذف اسمه من الترويسة، إلا أن طلبه لم يُستجب له.
وأشار إلى أنه نشر في 2 نوفمبر 2024 مقالًا بعنوان «أن تعيش مائة عام» على بوابة دار المعارف، موضحًا أنه عقب نشر المقال أُبلغ بأن رئيس التحرير اتهمه بالاستعانة بأجزاء من مقال آخر دون الإشارة إليها. وقال إنه رفض هذا الاتهام وعدّه مساسًا بسمعته المهنية، فتقدم بمذكرة إلى رئيس مجلس إدارة دار الهلال طالبًا التحقيق في الواقعة وإثبات صحة موقفه.
وأضاف أن رئيس مجلس إدارة المؤسسة أفاده بأن الأمر يدخل في اختصاص الهيئة الوطنية للصحافة، فتقدم بشكوى إليها، وأحالت الهيئة الشكوى إلى التحقيق، ومثل أمام لجنة التحقيق في مارس 2025، إلا أنه لم يُخطر حتى تاريخ إجراء المقابلة مع المرصد بما انتهى إليه التحقيق أو بصدور قرار بشأنه.
وقال أيوب إن هذه التطورات انتهت إلى منعه من الكتابة، واستبعاده من مهام سكرتارية التحرير، وعدم إسناد أي أعمال تحريرية إليه، رغم استمراره على قوة العمل بالمؤسسة.
وأضاف أنه حصل على إجازة خُصمت من رصيد إجازاته، إلا أنه فوجئ عقب عودته بتوقيع إنذاري غياب وخصم ثلاثة أيام من راتبه. وأوضح أنه تقدم بتظلم إلى رئيس مجلس إدارة المؤسسة، مبينًا أن الإجازة جرى خصمها من رصيد إجازاته، ليقرر رئيس مجلس الإدارة لاحقًا إلغاء الإنذارين وإزالة الآثار المالية المترتبة عليهما.
وأضاف أن التطورات لم تتوقف عند ذلك، إذ قال إنه حصل على صورة من كشف يتعلق بالمكافآت المقررة للعاملين بمناسبة إصدار العدد التذكاري، وقام بإرساله إلى الهيئة الوطنية للصحافة، التي باشرت إجراءات تحقيق بشأن الواقعة. كما أفاد بأنه في أعقاب ذلك تقدم رئيس التحرير بطلب لنقله من مجلة «المصور»، إلا أن الطلب لم يُنفذ، فيما جرى استبعاده من تغطية ملف وزارة التضامن الاجتماعي، الذي تولى متابعته لأكثر من ثلاثة عشر عامًا، إلى جانب حرمانه من مكافآت العمل لمدة ثمانية أشهر.
وأشار إلى أنه تقدم كذلك بشكوى إلى نقابة الصحفيين، إضافة إلى شكويين أمام هيئة الرقابة الإدارية، موضحًا أن هذه الإجراءات لا تزال قيد المتابعة حتى تاريخ توثيق الواقعة.
واطلع المرصد على عدد من المستندات المؤيدة للوقائع محل التوثيق، من بينها مذكرات وشكاوى وتظلمات ومستندات تتعلق بالإجراءات الإدارية المرتبطة بالواقعة.
واستنادًا إلى إفادة الصحفي والمستندات التي اطلع عليها المرصد، صنف المرصد الواقعة باعتبارها «منعًا من ممارسة العمل»، إذ تمثل جوهر الانتهاك محل التوثيق في استبعاده من الكتابة، وسحب مهامه في سكرتارية التحرير، وعدم إسناد أعمال تحريرية إليه رغم استمراره على قوة العمل بالمؤسسة، إلى جانب ما أفاد بتعرضه له من إجراءات إدارية ومالية ارتبطت بالوقائع محل التوثيق.
ويؤكد المرصد أن هذا التوثيق يأتي في إطار رصد وتوثيق الانتهاكات التي يتعرض لها الصحفيون، واستنادًا إلى إفادة مقدم الشكوى والمستندات التي اطلع عليها، ولا يمثل حسمًا للوقائع محل النزاع أو للمراكز القانونية لأطرافه، إذ يظل الفصل فيها من اختصاص الجهات المعنية. ولم يتسنَّ للمرصد، حتى وقت إعداد هذا التوثيق، الحصول على رد من إدارة مجلة «المصور» أو مؤسسة دار الهلال بشأن الوقائع محل التوثيق، وسيقوم بنشر أي رد يرد إليه التزامًا بحق الرد، والتوازن المهني، وإتاحة الفرصة لجميع الأطراف لعرض وجهات نظرها.