جمعت بين البساطة و التلقائية، والثقافة والجمال، فكانت إعلامية بارزة وشاعرة مخضرمة، تمكنت خلال 13 عامًا فقط من امتلاك قلوب جميع مشاهدي التليفزيون المصري لا سيما الأطفال الذين كانوا ينتظرون بشغف ماما سلوى حجازي فى برنامجهم المفضل “عصافير الجنة”.

ولدت سلوى حجازي سنة ١٩٣٣، وتخرجت في مدرسة الليسيه فرانسيه، وكانت من أوائل الخريجين في المعهد العالى للنقد الفنى.

قضت حجازي فى العمل التليفزيوني 13 عامًا، قدمت خلالها العديد من البرامج الناجحة، «شريط تسجيل – العالم يغني – المجلة الفنية – الناس في بلدنا -شخصية الأسبوع – سهرة الأصدقاء- الفن والحياة – عصافير الجنة»، وكان الأخير برنامج للأطفال حظى بشهرة واسعة.

وبجانب كونها إعلامية بارزة، كانت حجازي أيضًا تكتب الشعر، ولها ديوان شعر بالفرنسية ترجم إلى العربية هو «ضوء وظلال»، وحصلت على الميدالية الذهبية في ١٩٦٤من أكاديمية الشعر الفرنسية، كما حصلت على الميدالية الذهبية فى١٩٦٥فى مسابقة الشعرالفرنسى الدولى.

مثلت سلوى حجازي العالم العربي في عدد من المؤتمرات الدولية، و فى يوم ٢١ فبراير ١٩٧٣وحينما كانت في طريق عودتها من بعثة للتليفزيون العربى إلى ليبيا وعلى متن طائرة ركاب ليبية أطلقت طائرات فانتوم حربية إسرائيلية صاروخاً على الطائرة فأسقطتها فوق سيناء المحتلة آنذاك، فلقى ركاب الطائرة الـ١٠٦ مصرعهم ومعهم سلوى حجازى.

بعد وفاتها اعتبرها الرئيس الراحل محمد أنور السادات من الشهداء وكرمها بوسام العمل من الدرجة الثانية، فيما كتب فيها الشاعر الكبير فؤاد حداد قصيدة في رثائها بعنوان«سلوى العزيزة».

وفى عام 2003، سعت أسرة الراحلة سلوى حجازى، لمحاكمة إسرائيل لإسقاطها طائرة الركاب الليبية التي كانت على متنها والحصول على تعويضات، خصوصاً بعد نجاح أسر ضحايا طائرة «بانام أمريكان» التي تحطمت فوق ضاحية لوكيربى الإسكتلندية عام ١٩٨٨ في الحصول على إقرار رسمى من ليبيا بتحملها المسؤولية عن هذا الحادث، الذي أودى بحياة ٢٧٠ راكباً، بالإضافة إلى دفع مبلغ عشرة ملايين دولار تعويضاً عن كل ضحية.

وخاضت رضوى الشريف ابنة المذيعة المصرية الراحلة معركة قانونية لمحاكمة كبار المسؤولين الإسرائيليين الذين تورطوا في حادث تفجير الطائرة بالتنسيق مع أسرة الطيار الفرنسى الذي كان يقود الطائرة، لرفع قضية مشتركة أمام القضاء الفرنسى.

واتهمت رضوى وزير الدفاع الإسرائيلى، آنذاك، موشى ديان بأنه المسؤول الأول، إذ أعطى الأوامر بتفجير الطائرة الليبية بعد أن رفض الطيار الفرنسى الهبوط في إسرائيل

وفى تقرير له بعنوان “أين حق سلوى حجازي؟”،ذكر موقع “أخبار اليوم” يوم 24 فبراير 2021، أنه لا يُعرف حتى الآن ما مصير المعركة القانونية التى خاضتها ابنة المذيعة الراحلة ضد إسرائيل.

وفي يوم 21 فبراير 2021، حل محمد الشريف نجل الإعلامية الراحلة سلوي حجازي، ضيفا علي الإعلامية إيمان الحصري مقدمة برنامج “مساء دي ام سي” المذاع عبر قناة “دي ام سي”.

وكشف محمد الشريف حقيقة ما تردد من شائعات بشأن عمل الراحلة مع جهات سيادية، قائلا:” ليس لدينا علم حول ما أثير عن عمل والدتي مع جهات سيادية والسر دُفن معها”.

وأشار إلى أنه كان صديقا مقربا لوالدته قبل رحيلها وهو في سن الـ16 عاما، لافتا إلى أن والدته كانت مثقفة ومبدعة دائما، وتعشق كتابة الشعر.

وأشار إلى أن والدته كان لديها شعور داخليا بأنها ستموت بشكل كارثي وتترك أطفالها صغارا وبشكل غريب، وهو ما تداركته أسرتها بعد رحيلها مع قراءة الشعر الذي قامت بكتابته.

المصادر:

https://2u.pw/Zquy3

https://2u.pw/Mbix0

https://2u.pw/xTqOj

https://2u.pw/e885H