بروفايل

جهاد عباس.. صحفية مغامرة حركت الرأي العام

بطلة الأسبوع الحالي، صحفية شغوفة بالبحث عن الحقيقة.. أعدت خلال مشوارها المهني تحقيقات صحفية تطرقت إلى قضايا اجتماعية هامة بشكل يحمل طابع المغامرة، والعمق في البحث والتناول، والبساطة في أسلوب العرض.. وتمكنت من إثارة ردود أفعال الرأي العام المصري، والسلطات داخل البلاد، إما للتحقيق أو منع ومحاربة ما رصدته موضوعاتها من تجاوزات وفساد.. فتعالوا بنا نتعرف على السيرة الذاتية للكاتبة الصحفية جهاد عباس.
 
وُلدت جهاد أحمد عباس، فى محافظة الغربية سنة 1990، أطلق عليها والدها اسم “جهاد”، تأثرًا بـ”جهاد”، الصحفية بطلة مسلسل “جواري بلا قيود”، التى قامت بدورها الفنانة “بوسي”، وكان في الالتحاق بمهنة البحث عن المتاعب، حلما يداعب بطلتنا في طفولتها، فقدت كان لديها “كشكول” مكتوب عليه “الصحفية جهاد” كانت تدون فيه نهاية القصص التي لم تستطع استكمال قراءاتها في مكتبة المدرسة.
 
بعد اتمام المرحلة الثانوية، التحقت بكلية الآثار جامعة القاهرة، وفى عام 2011 حصلت على بكالوريوس آثار تخصص علم المصريات، وفي عام(2013 – 2014) حصلت على دبلوم السياسة العامة وحقوق الطفل من كلية الاقتصاد والعلوم السياسية جامعة القاهرة.
دخلت جهاد عالم الصحافة فى عام 2011، وكانت أولى محطاتها المهنية هو التدريب فى مجلة “زهرة الخليج” وكتابة تحقيقات اجتماعية، بعدها انتقلت إلى جريدة “الوطن”، وبعد أول شهرين لها فى الجريدة، جازفت لإثبات مكانها، حتى وإن كان الثمن تعرض حياتها للخطر، ففي عام 2015 لفت انتباهها إعلانات وملصقات مكاتب الزواج المنتشرة فى الشوارع، فذهبت إلى مكتب زواج، وكانت ترتدي ملابس بسيطة، وطلبت من صاحب المكتب أن يبحث لها عن زوج ثري، فعرض عليها أن تكون زوجة ثانية، وبدأت المغامرة وجلست مع أحد العرسان وكان من سلطنة عمان، وثاني مرة كان أردني يبلغ عمره أكثر من 60 عامًا”، وروت جهاد مغامرتها فى تحقيق “مكتب بيع البنات”، الذي كشفت فيه عن وجود مناطق معينة فى مصر تبيع فتيات قاصرات للرجال العرب مقابل أموال زهيدة، وقلب التحقيق الرأي العام المصري، وتعرضت لتهديدات من صاحب المكتب، وقد عرضت قنوات فضائية مكالمات التهديد التى تعرضت لها.
 
عندما وقع حادث غرق مركب الوراق فى النيل عام 2015، رافقت جهاد فرقة الإنقاذ المكلفة بانتشال الضحايا، لتكشف لنا قصة “عثمان” الذي فقد ابنته «منى» وأطفالها الخمسة في تلك الحادثة.
 
فى أبريل 2017، وقع تفجير كنيسة “مارجرجس” فى مدينة طنطا، وشاءت الأقدار أن تكون جهاد في النادي الرياضي المجاور للكنيسة، وقتها انتقلت إلي مكان الحادث، وهناك وجدت نفسها تشق طريقها إلى داخل الكنيسة لتصور وتوثق الحادث بكاميرا هاتفها الشخصي، بينما كان الناس يتدافعون خروجاً وهم يحملون الضحايا المغطين بالدماء.
 
في عام 2018، استطاعت جهاد من خلال تحقيق استقصائى أن تخترق العالم السرى لمافيا الترامادول بالصيدليات، وخاضت مغامرة الدخول إلى الصيدليات واشترت “ترامادول” دون “روشتة”، وبعد نشر التحقيق شنت السلطات الأمنية حملات تفتيش مكثفة على المناطق التى ذُكرت فى التحقيق، وألقت القبض على بعض مروجي الترامادول بها.
 
فى عام 2018 أيضًا، أنتجت مؤسسة ‘إعلاميون من أجل صحافة استقصائية عربية (أريج) تحقيقًا تليفزيونيًا، بعنوان “لم يستدل عليه”، وثق التحقيق ضعف القوانين المصرية المنظمة لأحكام ضم حضانة الأطفال للأمهات، ورصد معاناة سيدات مطلقات حرمن من حضانة أطفالهن على الرغم من صدور أحكام قضائية لصالحهن.
 
وفى عام 2020، نشرت قناة “بي بي سي عربي” تحقيقًا استقصائيًا تلفزيونيا، لجهاد عباس بعنوان “خلف القناع: جولة توت عنخ آمون الأخيرة”، توصلت فيه بطلتنا إلى أن الصفقة التي أبرمتها الحكومة المصرية بإعارة القطع الأثرية إلى شركة تجارية مختصة بتنظيم المعارض وغيرها، ربما انتهكت القوانين التي سنت لحماية كنوز البلاد الأثرية النفيسة.
 
وفى السنوات الأخيرة اتجهت جهاد، إلى العمل على إنتاج موضوعات تحمل طابعًا اقتصاديًا، وفي عام 2021 انتقلت إلى العمل في “فوربس الشرق الأوسط Forbes Middle East”، وهي النسخة العربية من المجلة الأمريكية، “فوربس Forbes”، التى تعتني بإحصاء الثروات ومراقبة نمو المؤسسات والشركات المالية حول العالم، وتوفير المعلومات المالية والاقتصادية، ونشر قوائم عديدة فى شتى المجالات، منها قائمة 100 شخص الأغني في العالم.
 
وبجانب عملها فى الوطن “فوربس Forbes”، عملت جهاد عباس خلال مشوارها المهني، فى العديد من المؤسسات الإعلامية منها على سبيل المثال لا الحصر، “بي بي سي عربي”، وقنوات تلفزيونية (CBC- الحياة- دريم)، كما تعاونت مع العديد من الجهات الإعلامية المرموقة، مثل شبكة “أريج”، ومعهد جوته الألماني بالقاهرة.
 
وحصلت حتى الآن على 3 جوائز مهنية، الأولي؛ كانت جائزة الصحافة العربية من دبي سنة 2018، و الثانية؛ جائزة نقابة الصحفيين المصرية فئة صحافة المرأة سنة 2019 ، والثالثة؛ المركز الثاني في جائزة جمعية الصحافة الأجنبية FPA Media Awards ، بالإضافة على هذا حصلت مؤخرا على عضوية نقابة الصحفيين المصرية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى