التقارير الإعلامية
تغطية وقائع التحرش في الإعلام: معايير مهنية وأدلة وتقارير مرجعية

في سياق تصاعد النقاش العام حول قضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، لم تعد تغطية وقائع التحرش مسألة خبرية عابرة، بل اختبارًا مهنيًا وأخلاقيًا حقيقيًا لغرف الأخبار. فهذه الوقائع ليست فقط جرائم يعاقب عليها القانون، بل انتهاكات تمسّ السلامة الجسدية والكرامة الإنسانية، وتكشف في الوقت نفسه عن أنماط ثقافية ومؤسسية تسمح بإعادة إنتاج العنف أو تبريره.
ومع ذلك، لا تزال بعض التغطيات الإعلامية تقع في فخ الإثارة، أو التشكيك الضمني، أو إعادة مساءلة الضحية عبر مفردات ملتبسة أو عناوين منحازة. هنا تتجلى أهمية التغطية المسؤولة: بوصفها أداة لحماية الضحايا من الوصم الثانوي، ودعم مسارات العدالة، وتعزيز وعي عام قائم على الحقوق لا على الفضول. فالتغطية غير المنضبطة لا تنقل الانتهاك فقط، بل قد تتحول – من حيث لا تقصد – إلى امتداد له، عبر إعادة إنتاج الصور النمطية أو كشف معلومات تضرّ بالضحايا.
انطلاقًا من هذا الإطار، يواصل المرصد المصري للصحافة والإعلام عمله في رصد أنماط التغطية الإعلامية لقضايا العنف القائم على النوع الاجتماعي، وإنتاج أدلة إرشادية، ودعم خطاب إعلامي أكثر التزامًا بالمعايير المهنية والعدالة الجندرية. وفي هذا السياق، نرشّح مجموعة من المواد الصحفية، إلى جانب أدلة وتقارير عربية ودولية مرجعية، يمكن أن تشكّل أدوات عملية لغرف الأخبار عند تغطية هذه القضايا الحساسة.
– مارسيل نظمي – المرصد المصري للصحافة والإعلام
– سفيان السعودي ومليكة أقستور – شبكة الصحفيين الدوليين (IJNet)
– أحمد أبو حمد – معهد الجزيرة للإعلام
– لجنة دعم الصحفيين (JSC)
– عبد الرحمن أسامة – المنصة
– رنيم العفيفي – ولها وجوه أخرى
– اليونسكو (UNESCO)
دليل شامل يقدّم تعريفات دقيقة وإرشادات تحريرية عملية لتغطية العنف ضد النساء والفتيات دون إعادة إنتاج الوصم أو الإضرار بالضحايا.
– صندوق الأمم المتحدة للسكان (UNFPA)
يركّز على المعايير الأخلاقية، وحماية المصادر، والتعامل المهني مع الضحايا في السياقات الحساسة.
– هيئة الأمم المتحدة للمرأة (UN Women)
يتضمن إرشادات لغوية وتحريرية حول السرية، وسلامة المصادر، ومسؤولية المؤسسات الإعلامية، مع توفر نسخ عربية.
– مركز دارت للصحافة والصدمة
مرجع مهني في التغطية الحساسة للصدمات، يساعد الصحفيين على تجنّب الإيذاء النفسي الثانوي أثناء إجراء المقابلات وصياغة القصص.
هذه المواد، الصحفية والمرجعية، لا تكتفي بعرض الوقائع، بل تقدّم أدوات تحريرية وإجابات مهنية على أسئلة حاسمة: متى ننشر؟ كيف نصوغ؟ ما الذي نحجبه حمايةً للضحايا؟ وأين يقف الحد الفاصل بين حق الجمهور في المعرفة وحق الضحية في الحماية؟
نرشّحها بوصفها نماذج لصحافة أكثر وعيًا، تضع الكرامة الإنسانية في مركز المعالجة، وتربط بين التغطية والمساءلة العامة، بما يعزّز ثقة الجمهور ويحمي الحقوق.
إذا كانت لديكم مواد أو تقارير أخرى ترون أهميتها في هذا السياق، شاركونا
بها في التعليقات لإثراء هذا المسار المهني.



