“سارة أحمد” صحفية أبحرت في أسرار الملف القبطي
في مهنة لا تتوقف عن التغيير والتجديد، كانت “سارة أحمد” إحدى الصحفيات النابغات اللواتي قررن طرق أبواب هذه المهنة في وقت بدأ الكثيرين العزوف عنها لصالح مجالات أخرى أقل هدوءً، وأكثر استقرار.
أما المغامرة وحب التجديد كانتا بوابات سارة الصحفية في مؤسسة أخبار اليوم، للدخول إلى عالم الصحافة الرحب، وبخاصة تغطية ملف الكنيسة بكل تحدياته وصعوباته، إلى أن كرمها البابا تواضروس الثاني بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية، وأيضا رئيس ، الطائفة الإنجيلية في مصر القس أندريا زكي، وأخيرا حصلت على جائزة نقابة الصحفيين لعام ٢٠٢٣، عن تقرير بعنوان: المسيح في الصعيد.. الأخبار تتبع خط سير العائلة المقدسة بجنوب مصر.
تطورات مهنية
منذ التحاقها بمؤسسة أخبار اليوم أثناء فترة دراستها الجامعية واصلت العمل فى قسمي الحوادث والمتابعات بجريدة الأخبار، وخلال هذه الفترة شاركت في العديد من الملفات والموضوعات الهامة خلال فترة ثورة الثلاثين من يونيو عام 2013 وما أعقبها من الأحداث الهامة، وبعد التخرج تم تعيينها محررة صحفية، ثم انتقلت إلى قسم الفن بالجريدة لعدة سنوات، ومنها إلى التخصص فى الشأن القبطى.
ملف الشأن القبطي
منذ تخصصها في الملف القبطي، نجحت”سارة” في إجراء العديد من الحوارات وإعداد التقارير والموضوعات الصحفية المؤثرة وخاصة الملفات التى لاقت اهتماما كبيرا من قبل مختلف الطوائف وعلى رأسها الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، بجانب اختراق عالم الرهبان والأديرة وكشف أسرار التي تهم المصريين جميعا ولم يعرف الكثيرين عنها شيئا سوى أسمائها، ولذلك وبحسب حديثها مع مؤسسة المرصد المصري للصحافة والإعلام، بدأت فى الاهتمام بهذا الجزء للتعرف على الأسرار الرهبانية والكهنوتية، كما شاركت فى إعداد ملفات وموضوعات هدفها إرساء مبدأ الوحدة الوطنية ومشاركة المسلمين والمسيحيين أحداث وفعاليات واحدة.
ومن أبرز الملفات التي أنتجتها صحفية الأخبار في الملف القبطي، ملف “الوطن محبة .. أجراس الكنائس تعلن انتصار ملحمة الوحدة الوطنية فى أعياد الميلاد” ، وأخر يحمل عنوان ” ٢٤ ساعة فى الدير.. الأخبار تكشف أسرار حياة الرهبان فى وادى النطرون”، وهو عبارة عن معايشة يومية لحياة الرهبان داخل دير الأنبا بيشوى بوادى النطرون، وذلك بجانب كشف أسرار طقس الموت للرهبنة وقصصهم الإنسانية داخل الدير.
موضوعات متميزة
وفي ذكرى رحيل معلم الأجيال أنتجت سارة ملفًا بعنوان “هنا عاش البابا شنودة ٢٥ عاما قبل الرهبنة.. فى أول زيارة صحفية “الأخبار” تفتح أبواب شقة الشاب نظير جيد”، ويضم الملف رحلة البحث عن الشقة السكنية المستأجرة بشارع شبرا والتي عاش فيها البابا شنودة 25 عاما قبل الالتحاق بالرهبنة بالدير، وذلك مع شقيقيه.
وهناك ملف تعتز به الصحفية الشابة بعنوان “موائد الوحدة الوطنية سرها باتع”، وملف خاص عن مبادرة ازرع للهيئة القبطية الإنجيلية والخدمات الإجتماعية حمل عنوان “ازرع.. طعامك مصري”، بالإضافة إلى سلسلة حلقات عن رحلة السيد المسيح والعائلة المقدسة إلى أرض الكنانة بين محافظتي أسيوط والمنيا بصعيد مصر والتى حملت عنوان “المسيح فى الصعيد.. الأخبار تتبع خط سير العائلة المقدسة بجنوب مصر”.
وملف آخر بعنوان”عالم ملئ بالأسرار .. الرهبنة حكايات العزلة والتجرد”، و”الله محبة.. طفرة فى بناء وتقنين الكنائس” وذلك إلى جانب العديد من التقارير والموضوعات التي تخص الشأن القبطى وأحداث وفعاليات الكنائس التى تهم الرأي العام، بالإضافة إلى إجراء حوارات صحفية مع رؤساء الطوائف المسيحية فى مصر والعالم.
تكريمات وجوائز
خلال سنوات تخصصها في الملف القبطي، نالت “سارة” العديد من التكريمات الكنسية، حيث تم تكريمها من قداسة البابا تواضروس الثانى بابا الإسكندرية وبطريرك الكرازة المرقسية ومنحها شهادة تقدير لدورها المميز فى تغطية فعاليات وأنشطة وأخبار الكنيسة القبطية فى حفل خاص نظمة المركإعلامى بالكاتدرائية المرقسية بالعباسية.
وتم تكريمها من قبل الدكتور القس “أندرية زكى” رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الإجتماعية لتميزها في متابعة وتغطية نشاط الطائفة الإنجيلية بمصر وفعاليات مؤسساتها فى حفل خاص نظمته الهيئة الإنجيلية.
كما حصلت الصحفية الشابة على جائزة التفوق الصحفي من نقابة الصحفيين المصرية عام 2023 عن تقرير بعنوان: المسيح في الصعيد.. الأخبار تتبع خط سير العائلة المقدسة بجنوب مصر”، ووصفت شعور الفوز بجائزة نقابة الصحفيين بأنه شعور استثنائى لا يمكن وصفه، فرحة كبيرة وتوفيق من الله على جهد وتعب السنوات الماضي.
طموحات مهنية
تسعى”سارة أحمد” إلى الحصول على العديد من الجوائز الصحفية والمساهمة فى إرساء مبدأ التعايش السلمي بين المواطنين، وتعلم ثقافة قبول الآخر والعيش بأمان وسط أجواء يسودها حالة من الود والسلام والإخاء دون وقوف الدين عائق بين أبناء الوطن الواحد.
تحديات
أكدت الصحفية الشابة أن الصعوبات التى تواجه مهنة الصحافة خلال عصرنا الحالى هو التطور التى تشهده بسبب تأثير التكنولوجيا والتطور الاجتماعي والسياسي، قديما كانت الصحافة تلعب دورا بارزا فى تشكيل الرأى العام، أما الآن ومع تطور التكنولوجيا وانتشار الإنترنت ووسائل التواصل الإجتماعى أصبح الحصول على الخبر والمعلومة بسهولة باستخدام الهواتف الذكية، مما تسبب فى انتشار أخبار غير صحيحة وغير موثوقة وذلك أفقد مصداقيةا لمهنة وثقة القراء في الصحافة بشكل عام.