بروفايل

“حنان شومان” مسار مهني من مذكرات طالبة إلة نقد الشاشة

في رحلتها الصحفية عاشت كل تجربة تفاصيلها، من أولى خطواتها كمحررة إلى العمل بجوار كبار الصحفيين في مصر. واجهت تحديات وصعوبات كثيرة، من ضغوط العمل إلى الصراعات الداخلية، ومن صدمات المهنة إلى مواقف علّمتها الصبر وقوة الموقف، كل تحقيق، كل غلاف، وكل شكوى من القراء كانت فرصة لتطوير نفسها وفهم أعمق للصحافة ودورها في نقل الحقيقة. هنا أصبحت الكاتبة الصحفية والناقدة الفنية حنان شومان التي تعلّمت أن الصحافة ليست مجرد نقل الأخبار، بل مسؤولية كبيرة تجاه الكلمة وتأثيرها، وأنها تحتاج لعقل ناقد وقلب متفهم في الوقت ذاته.
من النقد الفني إلى السياسة، ومن الصحافة التقليدية إلى الرقمية، أدركت الصحفية حنان شومان أن كل تجربة تبني وعيها وتفتح لها آفاقًا جديدة، وأن التعلم الحقيقي يأتي من مواجهة الواقع والتفاعل مع الناس والمواقف اليومية، لتصبح ليس فقط صحفية، بل مراقبة وناقدة وفنانة في صنع الكلمة وفهم المجتمع.
نشأت حنان شومان في القاهرة، في بيئة اجتماعية متماسكة كان لها بالغ الأثر في تشكيل وعيها وشخصيتها، لم تكن الأسرة وحدها هي المصدر الرئيسي للتربية، بل امتد التأثير ليشمل المحيط بأكمله؛ من الجيران إلى المدرسة، ومن العائلة الممتدة إلى وسائل الإعلام التقليدية كالتلفزيون والسينما، كان الجميع شركاء في عملية التكوين، في زمن كانت فيه القيم تُغرس بشكل جماعي، ويشعر فيه الفرد بأنه جزء من نسيج إنساني متكامل.
انعكس هذا المناخ على رؤيتها للحياة، حيث نشأت بعيدة عن أي تصنيفات ضيقة أو نزعات تمييزية. لم تعرف الفوارق القائمة على الدين أو الشكل أو الخلفية الاجتماعية، بل تشكل وعيها في بيئة متعددة ومتناغمة؛ ضمت جيران وزملاء دراسة من خلفيات ثقافية ودينية واجتماعية مختلفة، دون أن يمثل هذا الاختلاف أي حاجز أو مصدر تفرقة. هكذا تكرست داخلها قيم التسامح والقبول، بعيدًا عن أي نزعة طائفية أو إقصائية.
تقول: الفارق بين زمن نشأتي والواقع الحالي يكمن في طبيعة التأثيرات التربوية؛ فبينما كانت البيئة المحيطة سابقًا عنصرًا فاعلًا في التكوين، أصبحت اليوم – رغم تعدد مصادرها – أكثر انعزالًا عن الإطار الأسري، مع تراجع دور الجوار وازدياد تأثير الوسائط الرقمية.
بدأت علاقة حنان شومان بالقراءة في سن مبكرة، في لحظة لا تزال راسخة في ذاكرتها رغم مرور السنوات. فقد نشأت في منزل يضم مكتبة كبيرة تعود لوالدها، الذي كان يشغل منصب رئيس بمحكمة الاستئناف، وكانت غالبية محتوياتها من الكتب القانونية، إلى جانب بعض المؤلفات القديمة.
وسط هذه الرفوف، لفت انتباهها كتاب صغير مختلف في شكله، بلونه الأصفر بين الكتب المجلدة ذات الأغلفة الداكنة. بدافع الفضول الطفولي، امتدت يدها إليه، لتكتشف أنه كتاب «الفضيلة» قصة بول وفرجينيا بترجمة مصطفى لطفي المنفلوطي. وعلى الرغم من صغر سنها ومحدودية خبرتها بالقراءة آنذاك، بدأت في تصفحه، لتجد نفسها منجذبة إلى عالم جديد لم تألفه من قبل.
سحرتها القصة بجمالها العاطفي وعمقها الإنساني، فواصلت قراءتها بشغف، متحدية عمرها الصغير وحتى نظام الحياة في ذلك الوقت، الذي لم يكن يسمح بالسهر الطويل. كانت تلك اللحظة بمثابة اكتشاف لعالم موازٍ، عالم الحكايات والخيال والمعرفة.
ومنذ ذلك الحين، تحولت القراءة إلى شغف حقيقي؛ بدأت تبحث بين رفوف المكتبة عن المزيد من الكتب، وتطلب من والدها أن يمدها بمصادر جديدة، لتبدأ رحلة ممتدة مع المعرفة، شكلت لاحقًا أحد أهم ملامح مسيرتها الثقافية والمهنية.
تعود البذرة الأولى لعلاقتها بالصحافة إلى واقعة طريفة في طفولتها المبكرة، حين شاركت في رحلة مدرسية إلى أحد نقاط الإطفاء. وبطبيعتها الحيوية والمندفعة، تسللت من بين زميلاتها وتسلقت سلم إحدى سيارات الإطفاء، في مشهد عفوي جذب انتباه أحد المصورين الصحفيين المتواجدين بالمصادفة لتغطية الرحلة.
بعد أيام قليلة، فوجئت بوالدها يخبرها أن صورتها نُشرت في إحدى الصحف، ضمن تحقيق مصور عن الرحلات التثقيفية. لم تكن تدرك آنذاك طبيعة العمل الصحفي أو أبعاده، لكن تلك اللحظة تركت أثرًا عميقًا في وجدانها؛ إذ ارتبط في ذهنها ظهور الصورة في الجريدة بفكرة الانتشار والحضور، ومن هنا تشكل حُلمها الأول.
منذ ذلك الوقت، كلما سُئلت عمّا تود أن تكونه في المستقبل، كانت الإجابة بسيطة وواضحة: “أريد أن أعمل في الجريدة”، دون وعي كامل بطبيعة المهنة، ولكن بشغف فطري تجاهها.
أما الانطلاقة الحقيقية، فجاءت خلال مرحلة الثانوية العامة. وبين ضغوط المذاكرة، لجأت إلى شغفها القديم، فقررت – بدافع تلقائي – أن تكتب رسالة إلى رئيس تحرير مجلة «صباح الخير»، التي كانت من أبرز المجلات الشبابية آنذاك، وكانت من قرائها المتابعين بشغف.
كتبت رسالتها تعبر فيها عن حبها للصحافة، وطموحها في العمل بها، وحتى عن مللها من ضغط الدراسة، ثم أرسلتها دون توقع حقيقي لرد أو اهتمام. لكن المفاجأة جاءت سريعًا؛ إذ نُشرت الرسالة كاملة في المجلة، مرفقة برد من رئيس التحرير، الذي توقع لها مستقبلًا واعدًا في الصحافة، ودعاها للحضور بعد انتهاء امتحانات الثانوية العامة.
شكلت هذه اللحظة نقطة تحول حاسمة. فبمجرد انتهاء الامتحانات، أصرت على الذهاب إلى مقر المجلة، حيث التقت برئيس التحرير آنذاك، الكاتب والفنان الراحل حسن فؤاد، الذي منحها فرصة مباشرة للكتابة.
جلست على أحد المكاتب وكتبت موضوعًا عن تجربتها مع الثانوية العامة، لتفاجأ بنشره في عدد الأسبوع التالي ضمن صفحة ثابتة بعنوان «مذكرات طالبة»، موقعة باسمها. وتحولت هذه الصفحة إلى مساحة أسبوعية تروي من خلالها تفاصيل يومياتها، لتصبح – فعليًا – صحفية قبل حتى إعلان نتيجة الثانوية العامة أو التحاقها بكلية الإعلام.
هنا، بدأت رحلتها المهنية الحقيقية، من داخل مجلة «صباح الخير»، حيث تحول الحلم الطفولي إلى ممارسة واقعية، وضعت أولى خطواتها في عالم الصحافة بثقة وشغف.
لا تُنكر أنها حظت بدعم أسري متوازن في بداياتها المهنية، وإن تباينت درجات الحماس بين والديها. فقد كانت والدتها الأكثر تشجيعًا ودعمًا، إذ رأت في ابنتها تحقيقًا لحلم شخصي لم تتمكن من بلوغه؛ فقد كانت تتمنى في شبابها أن تصبح طبيبة أو صحفية، وهو ما تحقق بشكل ما داخل الأسرة، حيث التحقت شقيقتها الكبرى بكلية الطب، بينما اختارت حنان طريق الصحافة.
هذا التلاقي بين الحلم المؤجل والطموح المتحقق جعل الأم داعمة بشغف، تتابع خطوات ابنتها باهتمام وفخر، وترى في نجاحها امتدادًا لتطلعاتها القديمة.
أما والدها، فرغم دعمه، فقد اتسم موقفه بشيء من التحفظ. كان يميل إلى أن تتجه ابنته نحو مجالات أكثر استقرارًا، مثل العمل الدبلوماسي أو القطاع المصرفي، انطلاقًا من رؤيته لمهنة الصحافة باعتبارها مجالًا شاقًا، يفتقر إلى الاستقرار، ويحتاج إلى قدر كبير من الجهد والتحمل.
ومع ذلك، لم يقف هذا التحفظ حائلًا أمام مسيرتها، بل ظل دعمًا هادئًا يظهر في لحظات الفخر، خاصة حين كان يطالع أعمالها المنشورة باسمها. وبين حماس الأم وقلق الأب، وجدت حنان شومان توازنًا أسريًا لم يقيدها، بل منحها المساحة للاستمرار في شغفها دون عوائق حقيقية.
فيما يتعلق بالوعي النقدي الفني، فقد بدأ تشكيله لديها منذ المرحلة المدرسية في المدرسة الأمريكية التي درست فيها، حيث كان لديها حرية التعبير عن رأيها ونقاش المناهج مع المعلمين، مما ساعدها على التمييز بين الجيد والسيء وتكوين رأيها النقدي المستقل. اختارت النقد الفني بالتحديد نتيجة شغفها بالسينما، إلى جانب رغبتها في ممارسة الصحافة، ورأيت أن أقرب مجالين في الكتابة الصحفية هما السياسة والفن، فكلاهما يعتمد على أدوات مشابهة: الإخراج، كتابة المحتوى الأداء، والتفاعل مع الجمهور.
لكنها تؤكد: للأسف، كثيرًا ما تتأثر الصحافة النقدية بتأثير وسائل التواصل الاجتماعي، التي حوّلت الجمهور إلى نقاد فوريين دون امتلاك أدوات التقييم الفنية الدقيقة. لذلك، يظل النقد الفني الحقيقي مسؤولية الصحفي المدرب والمثقف، وليس مجرد تعليقات على الممثلين أو الإعلانات الدعائية للعمل الفني.
التحقت حنان شومان بكلية الإعلام بجامعة القاهرة، وفي الوقت ذاته اتجهت إلى دراسة الإخراج بالمعهد العالي للسينما، في تجربة تعليمية مزدوجة بدأت منذ العام الدراسي الأول بكلية الإعلام، وتحديدًا في أوائل ثمانينيات القرن الماضي. هذا التوازي بين دراسة الصحافة والسينما أسهم مبكرًا في تشكيل رؤيتها النقدية، وفتح أمامها آفاقًا أوسع لفهم الصورة والسرد معًا، سواء في الكلمة المكتوبة أو العمل البصري.
من أبرز المواقف المؤثرة التي عاشتها تجربتها كطالبة في السنة الثانية بكلية الإعلام عندما قررت مقابلة الراحل محمد حسنين هيكل في منزله على ضفاف النيل. رغم صغر سنها وكونها لا أملك موعدًا مسبقًا أو أي وسيلة اتصال، توجهت إليه مباشرة وطرحت عليه تساؤلاتي حول الفترة الناصرية وما جرى في 1967، وما هي مميزات وعيوب تلك الفترة.
تقول: كان موقفه كريمًا ومؤثرًا للغاية. جلست معه لساعات، مستمعًا لي ومجيبًا على أسئلتي، وكان لديه قدرة مذهلة على الإقناع وإيصال وجهة نظره بشكل واضح. بعد انتهاء اللقاء، شعرت بالرضا، ولكن فور مغادرتي شعرت برغبة في العودة ومناقشته أكثر، وهو ما يوضح مدى تأثير هذا اللقاء العميق على وعيي الصحفي ونضجي الفكري في سن مبكرة.
لم تكن بداية حنان شومان في عالم الصحافة تقليدية، بل جاءت مبكرة إلى حد لافت؛ إذ دخلت المجال وهي في نحو الخامسة عشرة من عمرها، وهو ما وضعها أمام تحديات مضاعفة، على رأسها صغر السن في بيئة مهنية تتطلب النضج والخبرة.
ورغم صعوبة هذه البداية، فقد كانت محظوظة بوجود أساتذة ومهنيين كبار أحاطوا تجربتها بالرعاية والتوجيه، وأسهموا في صقل موهبتها وتوجيه خطواتها الأولى داخل المهنة. هذا الدعم المهني المبكر لعب دورًا حاسمًا في تجاوز رهبة البدايات، ومنحها الثقة للاستمرار في طريق لم يكن سهلًا، لكنه كان واضح المعالم بالنسبة لها.
تستكمل حنان شومان حديثها عن التحديات التي واجهتها في بداياتها، مؤكدة أن حظها كان كبيرًا بالعمل في زمنٍ توافر فيه المعلمون الحقيقيون داخل المهنة. فقد وجدت بين من عملت معهم أساتذة آمنوا بدورهم في نقل الخبرة، وحرصوا على تعليم الأجيال الجديدة، سواء بشكل مباشر أو حتى من خلال الممارسة اليومية.
وترى أن ما اكتسبته من مهارات يعود بدرجة كبيرة إلى هؤلاء الذين صقلوا تجربتها، إذ تعلمت على أيديهم أصول الكتابة الصحفية، وآليات العمل داخل المؤسسات المختلفة، كما أُتيحت لها فرصة التنقل بين مدارس صحفية متعددة، ما بين المجلات والصحف القومية ووكالات الأنباء المختلفة، وهو ما منحها خبرة واسعة ورؤية مهنية أكثر تنوعًا وعمقًا.
تنقلت بين مؤسسات صحفية بارزة، من بينها وكالة أنباء الشرق الأوسط، ومجلة صباح الخير، ومؤسسة أخبار اليوم، وصحيفة الأهرام، وصولًا إلى العمل في الصحافة الخاصة، وهو ما شكّل لديها قاعدة مهنية صلبة قائمة على التنوع والتجربة المباشرة.
ورغم هذا الدعم، لم تخلُ التجربة من تحديات حقيقية، كان أبرزها صغر سنها عند دخول المجال، وهو ما وضعها في موضع يحتاج إلى إثبات الذات بشكل مستمر. لكنها وجدت في المقابل من يقدّر موهبتها ويمنحها الفرصة، الأمر الذي ساعدها على تجاوز هذه العقبة مبكرًا.
من التحديات التي واجهتها صدمتها الأولى بفكرة “الرقابة” وحدود ما يمكن نشره. فقد دخلت المهنة بدافع الشغف والحرية، لتكتشف أن هناك مساحات لا يمكن الاقتراب منها، وموضوعات لا يُسمح بتناولها، وهو ما شكّل لها في البداية حالة من الدهشة وربما الرفض، قبل أن تدرك تدريجيًا تعقيدات العمل الصحفي وحدوده المهنية والقانونية.
هذه التجارب المبكرة، بما حملته من دعم وتحديات، أسهمت في تشكيل وعيها المهني، ورسّخت لديها فهمًا أعمق لطبيعة الصحافة، ليس فقط كمجال للتعبير، بل كمهنة لها قواعدها، وتوازناتها، ومسؤولياتها.
تقول: خلال مسيرتي العملية واجهت العديد من المواقف الصعبة والتحديات المتنوعة، لكن يمكن القول إن أكبر تحدٍ واجهته كان خلال عملي في مجلة “آخر ساعة” التابعة لمؤسسة أخبار اليوم.
في تلك الفترة كانت طالبة في الجامعة، وصحفية ناشئة في بداية مسيرتها الصحفية. رئيستها بالعمل كانت صحفية مرموقة وذات شأن كبير، وكان لها اسم معروف في الوسط الإعلامي. تشير: رغم مكانتها، أحيانًا قد تتصرف بعض النساء القويات بشكل صارم أو قاسي نتيجة شعورها بعدم الاكتمال الداخلي، وهذا ما شعرت به تجاه سلوكها معي.
بعد أن أنجزت الصحفية حنان شومان تحقيقًا مهمًا نال غلاف المجلة، وجدت، دون أي سابق إنذار، قرارًا بمنعها من دخول المؤسسة، رغم أنها كانت تعمل منذ أكثر من عام ونصف. في ذلك الوقت لم تفهم سبب هذا القرار، خاصة أنها قامت بعملها بجد واحترافية.
حاولت البحث عن تفسير، فتوجهت مباشرةً إلى الراحل مصطفى أمين، وحكت له ما حدث. تتذكر جيدًا اللحظة حين رفع سماعة الهاتف ليسأل ثم أغلقها ونظر لها قائلاً: “يا بنتي، موضوعك أكبر من مصطفى أمين”.
في تلك اللحظة شعرت بمزيج من التعاطف والدهشة تجاه مؤسس آخر ساعة، وقامت بالرد عليه قائلة: “إذا كان موضوعي أكبر من حضرتك، إذن ليس لدي موضوع”.
حتى اليوم، لا تملك تفسيرًا سوى أنه ربما كان نوعًا من الغيرة النسائية، ولكن هذا الموقف، بالرغم من قسوته، أصبح نقطة تحول في حياتها. قررت حينها الابتعاد عن الصحافة لعدة سنوات، وسافرت مع أسرتها للخارج حيث أمضت حوالي ثلاث سنوات، وكانت تلك فترة للتعلم واكتساب الخبرات خارج مصر.
عند عودتها، قررت الارتباط بالصحافة الخاصة، التي كانت – حينها – أقل تشددًا وأكثر حرية مقارنة بالصحافة القومية. هذا التحول كان بمثابة نقطة إيجابية كبيرة في مسيرتها، حيث أتاح لها الفرصة لتوسيع آفاقها المهنية وتجربة أدوار مختلفة، فتعلمت أن المواقف الصعبة أحيانًا تتحول إلى فرص لتغيير حياتنا نحو الأفضل.
أما تجربتها كأول محررة لتلقي شكاوى القراء في الصحافة العربية، فكانت تجربة رائعة ومليئة بالتحديات. هذا الدور، الذي يفترض أن يكون مستقلاً عن إدارة الجريدة لضمان حرية النقد والمساءلة، كان في البداية تحت إدارة رئيس التحرير ونواب الرئيس، مما سبب بعض الصراعات والمواقف المحرجة. ومع ذلك، ساعدتها هذه التجربة على فهم وإدارة الأخطاء والتعامل مع النقد، كما أتاحت لها فرصة المشاركة في تجمعات عالمية لمحرري شكاوى القراء، مثل التي حضرتها في الأرجنتين، حيث تعرفت على خبرات دولية كبيرة في هذا المجال.
لا تنسى ذكر المهارات الأساسية لأي صحفي متميز، فتؤكد على أهمية أن يكون متعدد الثقافة والمعرفة، ملمًا بالسياسة، الفن، الاقتصاد، وكل ما يتعلق بالمجتمع، وأن يمتلك عقلًا ناقدًا وقلبًا قادرًا على فهم الناس والتعاطف معهم، لأن الصحافة ليست مجرد نقل معلومات، بل هي فن استخدام الكلمة بشكل مسؤول.
ختامًا، تؤكد أن الصحافة مهنة صعبة ومعقدة، تتطلب صبرًا ومهارة وحبًا للكلمة، وأن النجاح فيها ليس مجرد الوصول إلى الشهرة، بل القدرة على التكيف، التعلم من المواقف الصعبة، وتحويل التحديات إلى فرص للنمو الشخصي والمهني.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى