الأخبارسلايدر رئيسي

نقيب الصحفيين: إجراءات تصفية «الفجر» لم تبدأ رسميًا.. والنقابة تتحرك لحماية حقوق الصحفيين

قال الكاتب الصحفي خالد البلشي، نقيب الصحفيين، إن النقابة بدأت اتصالاتها فور ورود أنباء بشأن اتجاه ملاك مؤسسة «الفجر» إلى تصفيتها، مؤكدًا أنها تتابع الموقف لحماية حقوق الصحفيين والعاملين بالمؤسسة.

وأوضح البلشي، في تصريحات حصل عليها المرصد المصري للصحافة والإعلام، أنه تواصل مع إدارة المؤسسة للوقوف على حقيقة ما جرى، وما إذا كانت التصفية قد بدأت بالفعل، أم أن الأمر لا يزال في إطار قرار من الملاك بالسير في هذا الاتجاه.
وأضاف أن إدارة المؤسسة أبلغته بأن ما جرى حتى الآن يقتصر على قرار داخلي بالاتجاه إلى التصفية، من دون اتخاذ الإجراءات الرسمية، مشيرًا إلى أن الموقع الإلكتروني لا يزال يعمل، فيما يظل الإصدار الورقي للجريدة متوقفًا.
وقال البلشي إنه تواصل كذلك مع المستشار ياسر المعبدي، الأمين العام للمجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، للاستفسار عما إذا كانت المؤسسة قد أخطرت المجلس رسميًا بالتصفية، موضحًا أن معبدي أكد له أن المجلس لم يتلق حتى الآن أي إخطار أو مخاطبة رسمية بهذا الشأن.
وأكد نقيب الصحفيين أن هناك فارقًا بين اتخاذ قرار بالتصفية والبدء الفعلي في إجراءاتها، مشددًا على أن النقابة ستواصل متابعة الموقف واستخدام المسارات النقابية والقانونية المتاحة لحماية حقوق الصحفيين والعاملين ومستحقاتهم.
وقالت الوحدة القانونية بالمرصد المصري للصحافة والإعلام إن مجرد اتخاذ الملاك قرارًا داخليًا بالاتجاه إلى التصفية لا يعني، في حد ذاته، انتهاء علاقات العمل أو سقوط الأجور والمستحقات والحقوق التي نشأت للصحفيين والعاملين قبل اتخاذ القرار.
وأوضحت أن الآثار القانونية للتصفية تتحدد وفق الشكل القانوني للكيان المالك للمؤسسة، وطبيعة الإجراءات التي اتُخذت بالفعل، بما يقتضي التمييز بين قرار الملاك بالسير في اتجاه التصفية وبين بدء إجراءاتها وفقًا للقواعد القانونية المنظمة للكيان.
وأضافت أن حقوق الصحفيين والعاملين تظل قائمة وقابلة للمطالبة بها، وأن أي إجراءات لإنهاء علاقات العمل أو تسوية الأوضاع الوظيفية تخضع لأحكام قانون العمل والعقود والحقوق المستحقة لكل عامل.
ولفتت الوحدة إلى أن وضع الإصدار الصحفي أمام المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام يمثل مسارًا قانونيًا مستقلًا عن تصفية الشركة المالكة، إذ ينظم قانون تنظيم الصحافة والإعلام رقم 180 لسنة 2018 حالات عدم انتظام صدور الصحف وما يرتبط بها من إجراءات وآثار. ومن ثم، فإن تصفية الكيان التجاري، والوضع التنظيمي للإصدار، وحقوق العاملين، ملفات مترابطة لكنها لا تنتج بالضرورة آثارها القانونية في توقيت واحد.
وتأتي التطورات الأخيرة في ظل أزمة مستمرة داخل «الفجر» منذ عام 2025، مع تأخر صرف مستحقات الصحفيين والعاملين، قبل أن تتوقف الرواتب اعتبارًا من يونيو من العام نفسه.
وفي منتصف أكتوبر 2025، توقف الإصدار الورقي للجريدة، بينما استمر الموقع الإلكتروني في العمل، وسط شكاوى من الصحفيين بشأن الأجور المتأخرة ومستقبل أوضاعهم المهنية.
وخلال الأزمة، وثق المرصد منع صحفيين من ممارسة عملهم وإغلاق حسابات خاصة بهم على نظام النشر بالمؤسسة، بالتزامن مع استمرار أزمة الأجور والمستحقات.
ولجأ عدد من صحفيي «الفجر» إلى المسارين النقابي والقانوني للمطالبة بحقوقهم، فيما يتولى الفريق القانوني بالمرصد تقديم الدعم والتمثيل القانوني لعدد منهم.
ويواصل المرصد متابعة تطورات الأزمة، إلى جانب تقديم الدعم القانوني للصحفيين الذين يتولى تمثيلهم، مع التركيز على ضمان عدم المساس بحقوقهم أو مستحقاتهم في أي خطوات لاحقة تتعلق بالتصفية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى