تدوينات يوم الصحفي المصري

تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يُشاركنا الكاتب الصحفي أبو السعود محمد، رئيس لجنة الوعي النقابي، تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة

في إطار حملة التدوين، التي أطلقها المرصد المصري للصحافة والإعلام، تزامنًا مع يوم الصحفي المصري، يُشاركنا الكاتب الصحفي أبو السعود محمد، رئيس لجنة الوعي النقابي، تدوينة تعبر عن رأيه ورؤيته بشأن القضايا التي يرى أنها ما زالت تنتظر الحل، أو تستحق أن تكون في مقدمة النقاش خلال السنوات المقبلة.. إليكم/ن نص التدوينة:
لم تكن معارك الصحفيين المهنية يومًا من أجل امتيازات استثنائية لهم، بقدر ما كانت معارك من أجل الاعتراف الحقيقي بقيمة المهنة ودورها في المجتمع. وبعد مرور 31 عامًا على يوم الصحفي المصري، مازالت ملفات كثيرة معلقة، فالزمن يتحرك وأزمات المهنة باقية وتزيد يومًا بعد يوم.
31 عامًا ولم يتحقق للصحفيين حتى الآن بيئة آمنة ومستقرة تحفظ للصحفي كرامته المهنية والإنسانية.
31 عامًا وهناك عدد كبير من الصحفيين يعملون بلا عقود عادلة، أو تأمينات حقيقية، أو حد أدنى يضمن حياة كريمة، لتتسع الفجوة بين أعباء المهنة والعائد منها يومًا بعد يوم.
31 عامًا لم يتحقق التوازن المطلوب بين تطور تكنولوجي حقيقي وحماية الصحفي مهنيًا واقتصاديًا.
31 عامًا ولم تتجه المؤسسات المعنية إلى حماية الصحفي اقتصاديًا واجتماعيًا، بالتوازي مع تطوير أدواته وتأهيله لمستقبل إعلامي مختلف تمامًا عن الماضي.
31 عامًا والإعلام يتغير بسرعة هائلة، بينما لا تزال المؤسسات والصحفيون يواجهون هذا التحول بإمكانات محدودة، وتشريعات بطيئة، وغياب واضح لخطط التطوير والتأهيل.
31 عامًا ولم تستعيد المهنة هيبتها، ولم يصبح الانتماء الحقيقي للصحافة قائمًا على المهنية والقانون، بل على الفوضى أو العلاقات أو الادعاءات.
31 عامًا ولم نصل إلى إرادة حقيقية تعيد ترتيب الأولويات، وتحمي المهنة من التآكل البطيء الذي يهدد مستقبلها.
في يوم الصحفي المصري، تبقى الأسئلة مفتوحة.. والأوضاع صعبة للغاية،لكن مع ذلك الأمل لا يزال قائمًا في أن تستعيد الصحافة مكانتها، ويستعيد الصحفي حقه في العمل بكرامة وأمان واحترام، إن أرادوا القائمين على الصحافة والإعلام ذلك.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى