الرصد والتوثيق

واقعة عمل دون أجر وحرمان من النشر بحق مراسلة جريدة الوفد بالمنوفية

توثيق / واقعة عمل دون أجر ومنع من ممارسة العمل بحق مراسلة جريدة الوفد بالمنوفية
وثق المرصد المصري للصحافة والإعلام، الثلاثاء 23 يونيو 2026، واقعة عمل دون أجر ومنع من ممارسة العمل بحق سناء محمد عثمان، مراسلة جريدة الوفد بمحافظة المنوفية، وذلك وفقًا لإفادتها التي وثقها المرصد.
في حديثها للمرصد، قالت سناء محمد: “أعمل مراسلة صحفية لصحيفة الوفد وبوابتها الإلكترونية منذ ثلاث سنوات. وخلال هذه الفترة لم أتقاضَ أي مستحقات مالية، ولم يُصرف لي راتب شهري أو مكافأة. وقد تقبلت ذلك وتحملته على أمل التعيين بالجريدة لاحقًا، وفي الوقت ذاته لبناء أرشيف مهني من الأعمال الصحفية المنشورة باسمي.”
وأضافت: “خلال الفترة الأخيرة، لم يعد يُسمح بنشر اسمي على المواد الصحفية التي أعدها، فإما تُنشر دون اسم كاتبها، أو تُنسب إلى غيري. كما كنت أتعرض لمواقف متكررة يُقال لي خلالها إن الموضوع الذي أرسلته سبق نشره، ثم أكتشف أنه نُشر بعد دقائق قليلة من إرساله. وفي أحيان أخرى كنت أرسل مواد صحفية ولا تُنشر مطلقًا، بما يعني حرماني من الاستفادة المهنية من عملي ومن بناء أرشيفي الصحفي.”
وأكدت أن نشر موادها دون نسبتها إليها لم يكن واقعة منفردة، موضحة: “حدث ذلك أكثر من مرة في السابق. وفي كل مرة كان يتم إبلاغي بأنني موقوفة عن العمل، وأن حذف اسمي يعود إلى هذا السبب. ورغم ذلك، كنت أستمر في تلقي التكليفات الصحفية وتغطية الأحداث وإرسال المواد للنشر، بينما تُنشر بعض هذه المواد دون الإشارة إلى اسمي.”
وتابعت: “في بداية عملي استمر نشر موضوعاتي دون اسمي لمدة ستة أشهر بدعوى أنني ما زلت تحت التدريب. وبعد ذلك بدأت المواد تُنشر باسمي، لكن لم يكن مسموحًا لي باستخدام اللوحة الإلكترونية الخاصة بالنشر. وفي أغسطس 2024 بدأت إرسال موضوعاتي بنفسي عبر النظام الإلكتروني للجريدة.”
وأضافت: “أرى أن هناك اتجاهًا لاستبعادي من العمل، خاصة بعد الاستعانة بزميل آخر للقيام بالمهام ذاتها التي كنت أتولاها.”
وأشارت إلى أنها لجأت إلى إدارة الجريدة ونقابة الصحفيين لعرض شكواها، قائلة: “تواصلت مع إدارة الجريدة، كما عرضت الأمر على نقابة الصحفيين، إلا أن هذه الخطوات لم تسفر عن تغيير في طريقة التعامل معي أو في وضعي المهني داخل الجريدة. وما زال الوضع قائمًا؛ عمل دون أجر، ومواد صحفية أنتجها تُنشر مجهلة أو منسوبة إلى غيري.”
وأضافت: “في الوقت الراهن، ومنذ نحو شهر، أُبلغت بوقفي عن العمل بصورة نهائية. كما طُلب مني تسليم التكليفات الصحفية لتُنشر في الجريدة دون الإشارة إلى اسم كاتبها، وذلك دون إخطار مكتوب أو إجراء تحقيق سابق أو إبداء أسباب واضحة للقرار.”
ويشير المرصد إلى أن الصحفية نشرت مقطع فيديو عبر حساباتها الشخصية شرحت فيه تفاصيل الواقعة وما تعرضت له من ضغوط، وأعربت خلاله عن قلقها من فقدان عملها واستمرار استبعادها من ممارسة مهامها المهنية.
حق الرد
تلقى المرصد المصري للصحافة والإعلام ردًا من الأستاذ ياسر شورى، رئيس تحرير بوابة الوفد، بشأن الوقائع الواردة في إفادة الصحفية سناء محمد عثمان.
وأوضح أن هناك قرارًا إداريًا صادرًا عن مجلس إدارة المؤسسة بوقف التعيينات لمدة خمس سنوات، وأن المتدربين والمتعاونين أُبلغوا بذلك، بمن فيهم الصحفية صاحبة الشكوى.
وأكد أنه لا يوجد قرار بوقف الصحفية عن العمل، موضحًا أن هناك قرارًا إداريًا يقضي بنشر بعض المواد التي تكتبها دون اسمها في حال ارتكاب أخطاء متعلقة بالعمل، كما نفى نشر مواد صحفية من إعدادها منسوبة إلى زملاء آخرين.
وفيما يتعلق بالمستحقات المالية، نفى عملها لمدة ثلاث سنوات دون مقابل مادي، مؤكدًا أن المؤسسة تصرف مكافآت للصحفيين والمراسلين المتعاونين معها من خارج المؤسسة، وأنه كان حريصًا على دعمها وصرف مكافآت لها.
وأضاف أن الصحفية أرسلت إليه مقطع الفيديو الذي تحدثت فيه عن شكواها قبل نشره، وأن المؤسسة قامت بنشره مذيّلًا باسمها.
وأشار إلى أنه تم الاتفاق مع الكاتبة الصحفية إيمان عوف على عقد جلسة داخل المؤسسة يوم السبت المقبل لبحث تفاصيل المشكلة، واستعراضها، وإنصاف الصحفية حال ثبوت وجود استحقاقات لها، مع الحفاظ في الوقت نفسه على حقوق المؤسسة والالتزام بقواعدها، مؤكدًا أنه سيتم إبلاغ المرصد بما ستسفر عنه هذه الجلسة.
ويؤكد المرصد المصري للصحافة والإعلام أن هذا التوثيق يعرض إفادة الصحفية، إلى جانب رد رئيس تحرير بوابة الوفد، التزامًا بالمعايير المهنية التي تكفل عرض وجهات النظر ذات الصلة، مع احتفاظ جميع الأطراف بحق الرد والتعقيب حال ورود أي مستجدات.
زر الذهاب إلى الأعلى